الخارجية// تدين الهجوم الإرهابي للمستعمرين على بلدة حوارة وتطالب بتفعيل العقوبات الدولية بوصفها أداة لمحاسبة مرتكبي الجرائم ووقف جرائم المستعمرين
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي نفذته عصابات المستعمرين، بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي، على بلدة حوارة جنوب نابلس، اليوم السبت، وما رافقه من اعتداءات وحشية على المواطنين وممتلكاتهم، ما أسفر عن إصابة تسعة مواطنين على الأقل بجروح متفاوتة، حيث شمل ذلك اقتحام عشرات المستعمرين المسلحين لبلدة حوارة، ومهاجمة مبنى البلدية وعدد من المنازل، وتحطيم المركبات وسرقة الممتلكات والأغنام، إضافة إلى محاصرة أحد المواطنين داخل بركس لتربية الأغنام، وإطلاق النار باتجاه المواطنين.
وتؤكد الوزارة أن هذا الهجوم يندرج في إطار سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على إطلاق يد عصابات المستعمرين لممارسة الإرهاب المنظم ضد أبناء شعبنا، عبر الاعتداء على المواطنين ومنازلهم ومؤسساتهم وممتلكاتهم، وفرض واقع من الخوف والترهيب بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم.
وتشير الوزارة إلى أن هذا التصعيد يعكس تحولاً خطيراً في جرائم المستعمرين المنظمة التي تتم تحت حماية جيش الاحتلال، وفي إطار مخطط استعماري يهدف إلى خلق ظروف طاردة لشعبنا لتهجيره قسرا والتطهير العرقي، والسيطرة الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة، مع تحميل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الجرائم وتصاعدها، كما تؤكد الوزارة أن الرعاية الرسمية الإسرائيلية، ومنح الحصانة وإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب يشكل عاملاً أساسياً في استمرارها وتفاقمها.
وتطالب الوزارة المجتمع الدولي والدول كافة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستعمرين، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، وتدعو إلى تفعيل العقوبات الدولية بوصفها أداة لإنهاء الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة، بما يشمل مقاطعة منظومة الاستيطان بشكل كامل وكافة المؤسسات والجمعيات، والشركات التي تتعامل معه بوصفه تشجيعاً على جرائم المستعمرين، وتطبيق القانون الدولي عبر منع منتجات المستوطنات من دخول أسواق الدول، وفرض عقوبات على رموز الاستيطان ومجرميه، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، والضغط على حكومة الاحتلال الراعية لهذه الجرائم، وكل من شارك في هذه الجرائم ضد الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.