بمناسبة اليوم العالمي للطفل: وزارة الخارجية: لا لاستثناء أطفال فلسطين من الحماية الدولية
دولة فلسطين
وزارة الخارجية والمغتربين
بيان صحفي
تؤكد وزارة الخارجية والمغتربين وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل، الذي يصادف 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا واستهدافاً من جرائم وممارسات الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، حيث يعانون أوضاعًا كارثية تنتهك أبسط حقوقهم، وعلى رأسها الحق في الحياة، حيث تجاوز عدد الشهداء 43 الفاً بينهم أكثر من 17000 من الأطفال، فيما وصل عدد الجرحى والمفقودين لأكثر من 100 الف فلسطيني، بينما بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في الضفة الغربية بما فيها القدس خلال عام اكثر من 785 فلسطيني بينهم على الاقل 167 طفل، حيث تعكس هذه الأرقام مدى بشاعة هذه الحرب الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف كافة أطياف الشعب الفلسطيني دون تمييز، وخاصة الأطفال، دون اعتبار لأي من المواثيق والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
واوضحت الوزارة الى ان حرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة تسببت بالتهجير والنزوح القسري ل 2 مليون فلسطينياً، حيث طال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب احكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات ودور العبادة بالإضافة الى تدمير البنية التحتية والاجتماعية.
وأضافت الوزارة أن أطفال فلسطين في الضفة الغربية يتعرضون الى ذات السياسيات الإجرامية بشكل مستمر، كالاعتقال التعسفي ويتعرضون للمحاكمة امام محاكم الاحتلال العسكرية غير القانونية في انتهاك صارخ لحقوقهم المكفولة في كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل التي تضمن حماية خاصة للأطفال من الاعتقال والتعذيب. أما في القدس، فإن عشرات الأطفال يخضعون للإقامة الجبرية نتيجة للقيود المتزايدة منذ أكتوبر 2023. وفي سياق آخر، أقر الكنيست الإسرائيلي في نوفمبر 2024 قانونًا عنصرياً يسمح باحتجاز الأطفال الفلسطينيين دون سن 14 عامًا مما يشكل تصعيدًا خطيرًا ضد حقوق الأطفال ويزيد من معاناتهم.
من جهة أخرى، يمثل الحظر الإسرائيلي لأنشطة وكالة الأونروا في غزة والقدس الشرقية تقويض للحقوق الأساسية المكفولة للاجئي فلسطين وتحديداً الأطفال، حيث تعتبر الأونروا المزود الأساسي للتعليم لأكثر من 660,000 طفلاً في المنطقة، مما يهدد بتقليص فرص التعليم للأطفال الفلسطينيين. كما تدير الأونروا أكثر من 130 منشأة صحية تقدم الرعاية الأساسية للأطفال، ومع حظر عملها سيواجه الأطفال صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية الضرورية، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشونها.
وفي الختام، تطالب وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان احترام إسرائيل لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل. كما تشدد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي فورًا على قطاع غزة، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وبدء عملية الإغاثة إعادة الإعمار. وتؤكد الوزارة أيضًا على ضرورة تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية. كما تدعو الدول إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، واتخاذ عقوبات إجراءات دبلوماسية واقتصادية حاسمة عليها لوقف انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني.