الخارجية والمغتربين// تسييس المساعدات الإنسانية يعمق المجاعة وامتداد لحرب الاحتلال على الدولة الفلسطينية
يتعمد اليمين الاسرائيلي الحاكم تسييس المساعدات الإنسانية لشعبنا المنكوب في قطاع غزة، تارة للتغطية على المنع الإسرائيلي المكشوف لوصولها للمدنيين الفلسطينيين، وتارة أخرى بهدف توظيفها لتحقيق أغراض سياسية معادية للسلام عبر تكريس الفصل بين جناحي دولة فلسطين، كما أنه يحاول امتصاص الضغط الدولي بهذا الشأن وتفريغه من أي مضمون حقيقي له كما تؤكد عليه قرارات الشرعية الدولية والأوامر الاحترازية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية. والنتيجة واحدة من حيث التصعيد الحاصل في ارتكاب المجازر الجماعية كما حصل في بيت لاهيا صباح هذا اليوم، واستخدام التجويع كسلاح في الحرب وتعميق أطر المجاعة لتشمل أكثر من ٢ مليون فلسطيني في قطاع غزة، وسط استمرار نسف المربعات السكنية لاستكمال جريمة التطهير العرقي وتحويل قطاع غزة إلى بيئة غير صالحة للحياة البشرية، بما يعني فرض خيار التهجير والهجرة على المواطنين الفلسطينيين ولو بعد حين.
إن تسييس ادخال وتوزيع المساعدات للمدنيين الفلسطينيين يترافق مع خطة إسرائيلية استعمارية تقوم على تقطيع أوصال القطاع وتجزأته وخلق ما تسمى بالمناطق العازلة حتى تسهل السيطرة عليه، ولعل جوهر جريمة التسييس للمساعدات يتلخص في رفض اليمين المتطرف الحاكم في دولة الاحتلال للدور المركزي والسيادي لدولة فلسطين في قطاع غزة ومحاربتها انسجاماً مع مواقفه المعادية للحلول السياسية للصراع ولعملية السلام برمتها.
تؤكد الوزارة على أن الشرعية الفلسطينية هي بوابة الحل الوحيدة للأزمة في قطاع غزة باعتباره جزء أصيلاً من أرض دولة فلسطين، الأمر الذي يفرض استحقاقات كبرى على الدول التي تدعي الحرص على حل الدولتين خاصة في هذه الظروف الاستثنائية بالذات، والتي يجب أن تؤدي بالضرورة للوقف الفوري لاطلاق النار وتولي القيادة الفلسطينية زمام كافة التفاصيل المتعلقة بالأوضاع الفلسطينية في كامل أرض دولة فلسطين وعلى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ بما فيها القدس الشرقية، ودون ذلك فإن أية حلول أو برامج أو خطط تتعلق في قطاع غزة تبقى منقوصة ومجتزأة ولا تفضي لأمل شعوب المنطقة في حل الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.