في اليوم العالمي للطفل: تؤكد وزارة الخارجية والمغتربين على مسؤولية المجتمع الدولي القانونية تجاه حماية أطفال فلسطين وتجدد مطالبتها بتوفير حماية دولية عاجلة لهم
تؤكد وزارة الخارجية والمغتربين في اليوم العالمي للطفل على مسؤولية المجتمع الدولي القانونية تجاه حماية أطفال فلسطين وتجدد مطالبتها بتوفير حماية دولية عاجلة لهم.
تجدد وزارة الخارجية والمغتربين في اليوم العالمي للطفل تأكيدها أن معاناة الأطفال الفلسطينيين تُشكل الجرح الأعمق في الضمير الإنساني، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء مأساتهم يرقى إلى التخلي عن أبسط المبادئ الأخلاقية والالتزامات القانونية. فخلال العامين المنصرمين، استُشهد أكثرمن 18,592 طفلاً في قطاع غزة، وفُقد الألاف الأطفال تحت الأنقاض، فيما يواجه 40000 طفل مصير اليتم بعد فقدان أحد والديهم أو كليهما، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومتين الصحية والتعليمية.
وتوضح الوزارة ان حرب الإبادة الجماعية التي شنتها قوات الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة على مدار عامين ادت الى التهجير القسري والتدمير المتعمد للمناطق المدنية المحمية بموجب احكام القانون الدولي الإنساني، بما يشمل المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات ودور العبادة اضافةً الى تدمير البنية التحتية الحيوية. كما فرضت سلطات الاحتلال حصاراً خانقاً شكل جزءاً من سياسة العقاب الجماعي واداة من أدوات حرب الابادة الجماعية، عبر منع دخول الوقود والدواء والغذاء والمياه النظيفة، مما فاقم في معاناة شعبنا في القطاع وأدى الى تدهور الوضع الصحي بشكل كارثي، حيث يواجه الأطفال في غزة تهديداً مباشراً لحياتهم وصحتهم بسبب النقص الحاد في الدواء والغذاء والمياه الصالحة للشرب.
وتضيف الوزارة أن الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرفية يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين، إذ استُشهد 210 أطفال خلال عامين، من بينهم 42 طفل استشهدوا منذ بداية العام الحالي، علاوةً على احتجاز سلطات الاحتلال ل 72 جثمان طفل فلسطيني. كما لا يزال أكثر من 350 طفلاً رهن الاعتقال التعسفي، بينهم 168 طفلاً في الاعتقال الإداري دون تهمة، يقبعون في سجون الاحتلال في ظل ظروف معيشية وصحية غير إنسانية وصعبة، ويتعرضون لشتى أنواع سوء المعاملة والتعذيب، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية التي وثقتها العديد من تقارير حقوقية موثوقة.
وتشير الوزارة، الى ان هذه المأساة المتواصلة ليست مجرد أرقام، بل حياة تُنتزع ومستقبل يُدمر وحلمٌ يضيع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولمنظومة حقوق الانسان الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل. وتؤكد الوزارة أن حماية الأطفال الفلسطينيين ليست واجباً انسانياً فحسب، بل التزام قانوني دولي، وأن مستقبلهم سيبقى معياراً لاختبار جدية العالم في الدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان، فلا يمكن الاستمرار في الإنسانية الانتقائية.
وفي الختام، تدعو الوزارة، في هذا اليوم العالمي للطفل، المجتمع الدولي الى التحرك الفوري لوقف الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بما فيهم ميليشيات المستوطنين بحق الأطفال الفلسطينيين دون أي اعتبار للمواثيق والاحكام الدولية ودون مراعاة للمصلحة الفضلى للطفل وحقه في الحياة والامن والحماية، وتؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية تجاه توفير حماية دولية عاجلة لأطفال فلسطين، وتمكينهم من التمتع بحقهم الطبيعي في الحياة والكرامة والتعليم وهو حق لا ينبغي أن يكون محل نقاش أو تفاوض، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم.