الخارجية والمغتربين ترحّب بالاعتماد الواسع لقرارات الأمم المتحدة الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وتمدد ولاية الاونروا
رام الله، ١٩ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٥- رحبت وزارة الخارجية والمغتربين باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لجنتها الرابعة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار ولجانها المختصة، حزمة من القرارات الخاصة بفلسطين، والتي تشمل: مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وولاية الأونروا، وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين، والممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان، والمستوطنات الإسرائيلية، وعمل اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وقد حصلت هذه القرارات على دعم دولي واسع وغير مسبوق، جاء تجسيداً لمكانة القضية الفلسطينية في الضمير العالمي ورفضاً واضحاً لسياسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي.
وبتأييد 149 دولة ومعارضة 10 وامتناع 13 عن التصويت، اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً حول مساعدة اللاجئين الفلسطينيين وتجديد ولاية وكالة الأونروا. كما حظيت القرارات الأخرى بتأييد مماثل يعكس رسوخ الموقف الأممي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة فيما يتعلق باستمرار ولاية الأونروا، وحماية حقوق اللاجئين وممتلكاتهم، وإدانة الاستيطان بوصفه غير شرعي ولاغٍ، ورفض كل الممارسات التي تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ويؤكد هذا التصويت الساحق رفض المجتمع الدولي للضم والاستيطان والتهجير القسري والعقاب الجماعي والتدمير الواسع للبنية التحتية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والإبادة في قطاع غزة، باعتبار هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334.
وتؤكد الوزارة أن اعتماد هذه القرارات يأتي في لحظة بالغة الأهمية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري، والانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة المحاصر، بما يشمل الاستيطان غير الشرعي، والضم، ومصادرة الأراضي، وتدمير الممتلكات والبنى التحتية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة.
وتبرز أهمية هذه القرارات الدولية في أنها تعيد التأكيد على مركزية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض عنها، وترفض بشكل واضح كل المحاولات الإسرائيلية لطمس هذه الحقوق أو الالتفاف عليها. كما تشدد على ضرورة حماية ممتلكات اللاجئين والمحافظة على سجلاتها، وعلى استمرار ولاية الأونروا وتقديم الدعم المالي والسياسي لها، باعتبارها خط الدفاع الأول عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس.
كما يعيد اعتماد هذه القرارات التأكيد على رفض المجتمع الدولي للممارسات الإسرائيلية الاستعمارية، بما في ذلك الاستيطان والضم وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ويطالب بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية باعتبارها غير شرعية وباطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2334. ويشدد كذلك على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وعلى أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل فوراً على إعادة إعمار قطاع غزة واستعادة الحياة الطبيعية فيه.
وتؤكد وزارة الخارجية والمغتربين أن هذا الإجماع الدولي المتجدد يشكل ركيزة أساسية في الجهد الدبلوماسي الفلسطيني المتواصل لحماية الحقوق الوطنية، ومواجهة محاولات الاحتلال الرامية إلى تقويض الإجماع الدولي حول فلسطين أو شرعنة سياساته غير القانونية.
وتعبّر الوزارة عن تقديرها العميق للدول التي صوتت دعماً لهذه القرارات، وتدعوها إلى ترجمة هذا الموقف السياسي والقانوني إلى إجراءات عملية تكفل حماية الشعب الفلسطيني وتعزز حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.