الخارجية: ترحب باعتماد مجلس حقوق الانسان قرار فلسطين بشأن ضمان المساءلة والعدالة
تعرب وزارة الخارجية والمغتربين عن ترحيبها باعتماد مجلس حقوق الإنسان القرار المتعلق بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بضمان المساءلة والعدالة وذلك بعد التصويت الكبير لصالح القرار من الدول الأعضاء حيث صوتت 24 دولة لصالح القرار، وامتناع 19 و4 دول ضد، اذ يؤكد القرار على ضرورة ضمان المساءلة لمرتكبي الانتهاكات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وضمان عدم الافلات من العقاب وتحقيق العدالة.
وتؤكد الوزارة أن هذا القرار يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة، حيث يستمر الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب تصاعد اعتداءات وارهاب المستوطنين التي تتم في ظل حماية قوات الاحتلال، وفي سياق يتسم بغياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
وثمنت الوزارة مواقف الدول التي صوتت لصالح القرار والتي عكست التزاماً صادقاً بمبادئ العدالة الدولية، وحماية حقوق الإنسان، وسيادة القانون، مؤكدة أن هذه المواقف تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب، وقدمت الشكر على دورها في اعتماد هذ القرار ورعايته.
وعبرت عن استهجانها لمواقف الدول التي لم تدعم القرار، وأشارت الى ان مثل هذه المواقف تشجع إسرائيل ومجرمي الحرب فيها على استمرار نهجهم الاجرامي ضد الشعب الفلسطيني، وان المساءلة أساس العدال والحق السلام.
كما تشدد الوزارة على أن اعتماد هذا القرار يجسد مسؤولية المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأعضاء، في احترام التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك واجب ضمان احترام اتفاقيات جنيف، وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال، وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم الذي يسهم في استمراره وفق ما ورد في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي أكد بشكل واضح على مسؤولية الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال، وعدم تقديم المساعدة أو الدعم في استمراره، بما في ذلك الامتناع عن تزويد سلطة الاحتلال بأي أسلحة أو معدات يمكن استخدامها في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق ابناء شعبنا بشكل مخالف لاحكام القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
وتدعو وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عملية وفعالة لتنفيذ مضامين هذا القرار، بما في ذلك ضمان المساءلة القانونية لقوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين وجميع من يحرض على ارتكاب جرائم بحق شعبنا وارضنا، ودعم الآليات الدولية ذات الصلة، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة، بما يسهم في إنهاء الانتهاكات المستمرة، وتحقيق العدالة، وصون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.