الوزيرة شاهين تستقبل وزيرة خارجية النمسا وتطلعها على اخر التطورات
رام الله- 1/7/2025- استقبلت معالي وزيرة الخارجية والمغتربين د.فارسين اغابكيان شاهين، اليوم الثلاثاء، في مقر الوزارة، وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية في جمهورية النمسا، السيدة بياته ماينل- رايزينغر واطلعتها على آخر المستجدات السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ورحبت د.شاهين بالوزيرة رايزينغر والوفد المرافق لها وشكرتهم على زيارتهم لدولة فلسطين التي تأتي في ظروف حرجة ومؤلمة، حيث يعاني شعبنا كارثة إنسانية غير مسبوقة، ونتطلع إلى تضامن شركائنا الدوليين لوضع حد لهذه الكارثة بشكل عاجل.
وتطرقت وزيرة الخارجية د. شاهين الى الوضع الكارثي في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة وتهجير، داعيةً لوقف إطلاق نار بشكل فوري وغير مشروط، في ظل ما يتكشف أمام العالم من إبادة جماعية تُبث على الهواء مباشرة، بشكل يترافق مع استخدام الاحتلال التجويع كسلاح حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، والتدمير الممنهج لجميع مناحي الحياة في القطاع بهدف تهجير سكانه بشكل قسري، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي وقف هذه الإبادة، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
وفي هذا السياق، حذرت د. شاهين من ما تسمى مؤسسة غزة الإنسانية التي اصبحت فخًا مميتًا لطالبي المساعدات الإنسانية، وآلية للسيطرة والعقاب الجماعي، وشددت على أهمية دعم الآليات الأممية لإيصال المساعدات الإنسانية.
وعليه، شددت الوزيرة شاهين على أهمية دعم وكالة الأونروا التي تمتلك البنية التحتية والخبرة والثقة والشرعية لتقديم المساعدات الانسانية بفعالية، وإن تقويضها يعرض حياة الغزيين للخطر. وفي هذا السياق، شكرت الوزيرة النمسا على تقديم الدعم المالي لوكالة الأونروا وأهمية هذا القرار في استمرار عمل الأونروا.
واضافت، "ما نشهده هو انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي، ولأبسط مبادئ الكرامة الإنسانية. لقد أصبحت غزة اختبارًا أخلاقيًا لعالمنا. إذا فشلنا في دعم المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، فإننا نعرض أسس النظام الدولي نفسه للخطر."
أما على صعيد الأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، تطرقت د. شاهين إلى جرائم وانتهاكات قوات الاحتلال ومتسوطنيه ضد المواطنين الفلسطينيين وارضهم وممتلكاتهم خاصة شمال الضفة، حيث تواصل قوات الاحتلال هدم المنازل والبنية التحتية وتهجير مئات العائلات من منازلهم بشكل قسري، في حين تواصل عصابات المستوطنين المسلحة ارهابها تحت حماية جيش الاحتلال على القرى والبلدات الفلسطينية، ويحرقون المنازل والمركبات، ويقتلون المدنيين، مشددة على ضرورة ان يتحرك المجتمع الدولي بشكل فعلي لوضع حد لهذه الجرائم، ولم يعد كافيًا التعبير عن القلق، في حين تواصل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال التصرف دون مساءلة أو عقاب. وفي هذا الصدد، نحث النمسا على اتخاذ تدابير ملموسة، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على الاحتلال انسجاماً مع القانون الدولي، وضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب انتهاك للقانون الدولي.
ودعت د. شاهين النمسا المساعدة في ممارسة الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن عائدات الضرائب الفلسطينية التي احتجزتها إسرائيل بشكل غير قانوني، واستعرضت خطط الحكومة الفلسطينية للإصلاح وإعادة الإعمار، والخطوات التي تم اتخاذها لتعزيز الحوكمة والشفافية، والاستعداد لتحمل المسؤولية في قطاع غزة بمجرد أن تنتهي حرب الإبادة، ضمن الخطة المعتمدة لإعادة الإعمار والاغاثة الطارئة في غزة.
واكدت وزيرة الخارجية د. فارسين، أن شعبنا لا يزال يعاني منذ عقود جراء استمرار الاحتلال الاسرائيلي لأرضه، واستمرار التوسع الاستيطاني الاستعماري وسياسات الضم الممنهجة التي تدمر حل الدولتين، وحثت النمسا على المشاركة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وناقش الجانبان خلال اللقاء، التعاون المستقبلي في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة النظيفة والابتكار.
من جانبها، عبرت السيدة رايزينغر عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، مؤكدة على ضرورة وضع حد لمعاناة المدنيين الفلسطينيين في القطاع واتخاذ خطوات عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأشارت وزيرة خارجية النمسا إلى موقف بلادها الرافض لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسريًا من غزة أو من أي مناطق أخرى، باعتباره خرقا صارخا للقانون الدولي.
كما أكدت خلال اللقاء على موقف النمسا الثابت في دعم حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد المقبول هو إقامة دولتين تعيشان في سلام جنبًا إلى جنب.
حضر اللقاء، من الجانب الفلسطيني السفير د. عمر عوض الله وكيل وزارة الخارجية المكلف بالشؤون السياسية والسفير عادل عطية مدير إدارة الشؤون الأوروبية وسكرتير ثالث رند طويل قائم بأعمال إدارة الاتصال والتواصل. ومن الجانب النمساوي، السيد ماريان وربا، رئيس مكتب تمثيل النمسا لدى فلسطين والسيد أراد بينكو مسؤول الشؤون الأوروبية والدولية لجمهورية النمسا.
وعقب اللقاء عقدت الوزيرتان مؤتمر صحفي تناولتا خلاله أبرز ما جاء في الاجتماع.