جولة ميدانية لسفراء وقناصل أكثر من ٢٠ دولة ومنظمة دولية إلى قرية كفر مالك
2025-06-30 - شاركت وزارة الخارجية والمغتربين، بالتعاون والتنسيق مع محافظة رام الله والبيرة، اليوم الاثنين، في الجولة الميدانية التي نظمها الاتحاد الاوروبي الى قرية كفر مالك، بحضور سفراء وقناصل أكثر من ٢٠ دولة ومنظمة دولية، لاطلاعهم على واقع ما تتعرض له القرية من انتهاكات وجرائم على قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين الارهابية، في محاولة لتهجيرهم وتوسيع الاستيطان الاستعماري، والتي أسفرت عن استشهاد 4 مواطنين، بينهم طفل، الأسبوع الماضي.
حيث ترأس وفد وزارة الخارجية مدير إدارة الشؤون الأوروبية السفير عادل عطية، بمشاركة محافظ محافظة رام الله والبيرة د.ليلى غنام، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، وممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين ألكسندر ستوتزمان، وممثلون عن مؤسسات رسمية وفعاليات وطنية ومجتمعية، وعشرات الصحفيين العرب والأجانب.
وخلال الجولة استمع الوفد لروايات الأهالي وعائلات الشهداء والجرحى، وقام بجولة في القرية اطلع خلالها على آثار اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
ورحب السفير عادل عطية بأعضاء السلك الدبلوماسي، وشكر الاتحاد الأوروبي على مبادرته بتنظيم هذه الجولة المهمة للاطلاع عن كثب على ما تعرضت له القرية من انتهاكات وجرائم على يد قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين، معرباً عن أمله بأن ينقل الدبلوماسيون خطورة ما تتعرض له قرى وبلدات ومدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، بشكل يترافق مع استمرار حرب الإبادة والتهجير في قطاع غزة، بما يساهم في تعميق الجبهة الدولية الضاغطة لوقف جرائم الابادة والتهجير والضم ضد شعبنا وأرضه. كما شدد السفير عطية على ضرورة العمل سوياً مع كل دول العالم لفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال لوقف هذه الاعتداءات والجرائم الممنهجة وحماية الشعب الفلسطيني.
وأكدت د.غنام على أهمية وجود الوفد الدبلوماسي لإيصال رسالة معاناة قرية كفر مالك والقرى المجاورة لها ومختلف المدن والقرى والمدن في المحافظات الشمالية، التي تتعرض لانتهاكات متواصلة من الاحتلال والمستعمرين، إلى جانب العدوان المتواصل على قطاع غزة.
وأشارت أن رسالة أبناء شعبنا بأعلى صوت للعالم بأنه لن يهجر من وطنه، موجهة رسالة بصوت كل طفل وأم للعالم أن من حق شعبنا أن يعيش وأن يمارس حقه في الحياة، وطالبت بموقف سياسي من العالم لوقف جرائم الاحتلال ومستعمريه.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين ألكسندر ستوتزمان، خلال الجولة، إن ما سمعه ورآه هو أمر محزن لأي أحد ويعطي شعورا بعدم العدالة، معربا عن تعازي الوفد للعائلات المكلومة التي فقدت أبناءها.
وأضاف أن هذا الوقت هو الذي يجب على العالم كله أن يصحو فيه ويتحرك لوقف ما يحدث، مشيرا إلى أن عنف المستعمرين ليس بجديد، ولكنه بات يحدث كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة. وقال: "لا يمكن تبرير العنف من أجل العنف، ولا يجوز أن يُقتل أشخاص داخل منازلهم أو تُخرب ممتلكاتهم أو تُحرق مركباتهم، أو يُجبر الناس على العيش في أجواء من الخوف والرعب في قراهم".
وأوضح أن هدف الزيارة هو إظهار تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب الفلسطيني من منطلق المسؤولية الإنسانية، مشيرا إلى أن اعتداءات المسـتعمرين بلغت مستوى غير مقبول، وأن المـستعمرات تُعدّ انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتشكل عائقًا أمام السلام، وأن الحل النهائي يكمن في تحقيق حل الدولتين.
من ناحيته، قال الوزير شعبان إن الهدف من زيارة الوفد لحشد ضغط دولي عاجل لتوفير الحماية الشعب الفلسطيني التي باتت ضرورة قصوى في ظل اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة وجيش الاحتلال الذي يتبادل الأدوار بينه وبين المستوطنين للهجوم على المواطنين، كما حدث هنا في كفر مالك.
وتخلل الزيارة جولة ميدانية وسط قرية كفر مالك، وبيوت عائلات الشهداء، وكذلك عقد لقاء في مجلس قروي كفر مالك وتم عرض صور وفيديوهات لانتهاكات الاحتلال المتواصلة في القرية، لاطلاع السفراء والقناصل عن كثب على معاناة المواطنين وحجم الجرائم البشعة التي ترتكب في الضفة الغربية على يد دولة الاحتلال ومليشيات المستوطنين.