وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابيكيان شاهين تلتقي رئيس الوفد المغربي المشارك في اجتماع الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
جدة – 27 أغسطس 2026 – التقت وزيرة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، د. فارسين أغابيكيان شاهين، رئيس الوفد المغربي المشارك في اجتماع الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، سفير المملكة المغربية لدى المملكة العربية السعودية والمندوب الدائم للمملكة لدى منظمة التعاون الإسلامي بجدة، السفير الدكتور مصطفى المنصوري، حيث بحثا تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في قطاع غزة والقدس، وسبل تعزيز التحرك العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه.
وأكدت د. فارسين أغابيكيان شاهين أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ولن يقبل بالتهجير، مشددة على أن صمود الفلسطينيين يحتاج إلى مقومات ودعم عربي وإسلامي، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من تجويع وتدمير وانتهاكات متواصلة.
وحذرت د. فارسين أغابيكيان شاهين من أن استمرار الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني سيؤدي إلى مزيد من الجرائم والانتهاكات، داعية المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى تغيير نهجه تجاه الصراع وعدم السماح باستمرار الوضع القائم.
وشددت على خطورة الأوضاع في مدينة القدس والمسجد الأقصى، مؤكدة أن الهوية الإسلامية والمسيحية للمدينة تتعرض لمحاولات متواصلة للتغيير، وأن ما يجري في المسجد الأقصى من اقتحامات وصلوات تلمودية وإجراءات تحد من وصول المصلين المسلمين يتطلب موقفًا عربيًا وإسلاميًا يتجاوز الشجب والتنديد إلى إجراءات عملية وفاعلة.
ودعت د. فارسين أغابيكيان شاهين المملكة المغربية، في ضوء مكانتها ودور جلالة الملك محمد السادس رئيسًا للجنة القدس، إلى مواصلة جهودها لحماية القدس، والتأثير من خلال علاقاتها مع الدول التي تدرس نقل سفاراتها إلى القدس، مؤكدة أن القدس أرض محتلة وأن أي إجراء من هذا النوع يخالف القانون الدولي.
كما طالبت بتعزيز شبكة الأمان للشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الصمود على الأرض، مؤكدة أن استمرار الضغط والتجويع والتهجير يهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، الأمر الذي يستدعي تحركًا عربيًا وإسلاميًا عاجلًا وفاعلًا.
وأكدت د. فارسين أغابيكيان شاهين أهمية الانتقال من القرارات والبيانات إلى العمل الميداني والسياسي المشترك، مشيرة إلى ضرورة بلورة خطة عملية وشاملة تتناول القدس وقطاع غزة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، والاستفادة من العلاقات الدولية للمملكة المغربية في خدمة هذه الجهود.
من جانبه، أكد سفير المملكة المغربية لدى المملكة العربية السعودية والمندوب الدائم للمملكة لدى منظمة التعاون الإسلامي بجدة، السفير الدكتور مصطفى المنصوري، أهمية دعم صمود الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة من المملكة المغربية، وأن دعم الشعب الفلسطيني يمثل موقفًا ثابتًا للمملكة. ويتوافق ذلك مع مواقف مغربية معلنة تؤكد مركزية القضية الفلسطينية ودور لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، إلى جانب الجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني. 
وأشار السفير المنصوري إلى أهمية العمل المشترك والانتقال إلى خطوات عملية يمكن تنفيذها على الأرض، مؤكدًا استعداد المملكة المغربية للنظر في المقترحات التي من شأنها دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، والاستفادة من علاقاتها للمساهمة في دفع هذه الجهود.
وأكد أهمية القدس ومكانتها، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في إطار رئاسة لجنة القدس، وما تقوم به من جهود سياسية وميدانية دفاعًا عن المدينة المقدسة ودعمًا لصمود أهلها. 
كما شدد السفير المنصوري على أهمية ترجمة التوافق الدولي بشأن حل الدولتين إلى خطوات عملية، باعتباره المسار الكفيل بتحقيق الاستقرار في فلسطين والمنطقة، مؤكدًا أن العمل السياسي والميداني المشترك يمكن أن يشكل مدخلًا أكثر فاعلية لدعم القضية الفلسطينية.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين دولة فلسطين والمملكة المغربية، والعمل على بلورة خطوات عملية لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده، وحماية القدس ومقدساتها، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.