وزيرة الخارجية والمغتربين تؤكد أمام مؤتمر سيكا أن تحقيق السلام يبدأ بإنهاء الاحتلال والالتزام بالقانون الدولي
باكو | اذربيجان 15 تشرين الأول 2026- ألقت وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان شاهين كلمة دولة فلسطين أمام مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا)، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث نقلت تحيات فخامة الرئيس محمود عباس إلى نظيره الأذربيجاني الرئيس إلهام علييف، معربةً عن شكر وتقدير دولة فلسطين لجمهورية أذربيجان على استضافة المؤتمر، ولجمهورية كازاخستان، الدولة المستضيفة لسيكا، وفخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، على جهودهم في تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء.
وأكدت الوزيرة شاهين أن تحقيق السلام لن يكون ممكناً إلا من خلال الالتزام بالقانون الدولي وإنهاء الاحتلال، مشيرةً إلى المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء الحرب والدمار الهائل ونقص المساعدات الإنسانية، كما سلطت الضوء على تصاعد ارهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار التوسع الاستيطاني، ولا سيما مشروع «E1» الذي يهدد بتقسيم جغرافيا الدولة الفلسطينية وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً.
وأشارت الوزيرة إلى ما أكده فخامة الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، أن الشعب الفلسطيني لن يغادر أرضه ولن يقبل بالتهجير، مشدداً على ضرورة عدم تكرار ما حصل في النكبة والمجازر البشعة بحق الشعب الفلسطيني، ورفض جميع محاولات اقتلاعه من أرضه وحرمانه من حقوقه الوطنية المشروعة.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة شاهين أهمية ترجمة الجهود السياسية والدبلوماسية إلى خطوات عملية تضمن وقف الحرب، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ودائم.
كما طالبت بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة، واتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم، بما يضمن حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية وتجسيد قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ودعت الوزيرة شاهين الدول الأعضاء في سيكا إلى تحويل مخرجات المؤتمر إلى خطوات عملية وملموسة تسهم في حماية الشعب الفلسطيني على أرضه، وتعزيز صموده وثباته، والتصدي لمخططات التهجير، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عاجل ودون عوائق.
وفي ختام كلمتها، رحبت الوزيرة بالمواقف الآسيوية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، مؤكدةً أهمية مواصلة التنسيق والتعاون الدولي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.