وزيرة الخارجية والمغتربين تلتقي نظيرها البرتغالي وتوقع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي بين الدولتين
لشبونة، 14 سبتمبر 2026- التقت وزيرة الخارجية والمغتربين، د. فارسين أغابكيان شاهين، اليوم الاثنين وزير الدولة والشؤون الخارجية البرتغالي السيد باولو رانجيل في العاصمة لشبونة، في إطار زيارتها الرسمية الى الجمهورية البرتغالية، التي جاءت تلبية لدعوة من الجانب البرتغالي، وقبيل الذكرى السنوية الاولى للاعتراف التاريخي للبرتغال بدولة فلسطين في سبتمبر 2025.
وتوجت الزيارة بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين دولة فلسطين والبرتغال، بما يعزز التعاون الثنائي ويدفع بالعلاقات بين البلدين الى مزيد من التطور والازدهار.
وتناول الاجتماع، في مقدمة مباحثاته، التطورات الراهنة في دولة فلسطين، بما في ذلك الوضع الانساني الكارثي في قطاع غزة، واستمرار معاناة أبناء شعبنا والدمار الواسع الذي طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الاساسية، الى جانب استمرار الاحتلال والاستيطان واعتداءات المستوطنين وعمليات التهجير والهدم في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وشددت الوزيرة شاهين على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، والعمل على توفير الظروف اللازمة للتعافي واعادة الاعمار، مؤكدة ضرورة انهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة.
كما بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والعلاقات بين فلسطين والاتحاد الاوروبي، والعلاقات متعددة الاطراف، وعملية السلام في الشرق الاوسط، فضلا عن القضايا الاقليمية، واهمية مواصلة التنسيق على المستوى الثنائي ومن خلال الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة دعما لحقوق الشعب الفلسطيني وحماية لحل الدولتين.
وثمنت الوزيرة شاهين القرار التاريخي الذي اتخذته البرتغال بالاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدة اهمية البناء على هذه الخطوة للارتقاء بالعلاقات الفلسطينية البرتغالية الى مرحلة جديدة من التعاون السياسي والدبلوماسي والمؤسساتي، بما يعكس عمق العلاقات والصداقة بين البلدين.
كما اعربت عن شكر دولة فلسطين للبرتغال على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، ومواقفها الواضحة في رفض الاستيطان وسياسات الاحتلال، مشيدة بمشاركتها، في 8 سبتمبر 2026، الى جانب 11 دولة، في بيان مشترك بشأن اتخاذ خطوات ضد التجارة المرتبطة بالمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الاستيطان وعنف المستوطنين، ولا سيما مشروع E1 في محيط القدس.
وأكدت الوزيرة اهمية الدور الذي يمكن ان تضطلع به البرتغال، على المستوى الثنائي ومن خلال الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، خاصة في ضوء انتخابها عضوا غير دائم في مجلس الامن للفترة 2027–2028، في دعم الجهود الدولية لحماية حل الدولتين والدفاع عن القانون الدولي، واتخاذ خطوات عملية للحفاظ على امكانية تحقيق السلام العادل والدائم.
ويأتي هذا اللقاء في مستهل سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي تعقدها الوزيرة شاهين خلال زيارتها للبرتغال مع عدد من المسؤولين والجهات والمؤسسات البرتغالية، لبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين.