الوزيرة شاهين تلتقي رئيس المؤتمر الاسقفي البرتغالي
لشبونة – 14 سبتمبر 2026 - في إطار زيارتها الرسمية الى الجمهورية البرتغالية، التقت وزيرة الخارجية والمغتربين، د. فارسين أغابيكيان شاهين، بصاحب السيادة المطران دوم فيرجيليو دو ناسيمنتو أنتونيس، أسقف كويمبرا ورئيس المؤتمر الاسقفي البرتغالي. وجرى خلال اللقاء بحث الاوضاع السياسية والانسانية الراهنة في فلسطين، وما يواجهه الشعب الفلسطيني من تحديات جراء سياسات الاحتلال وممارساته، الى جانب سبل تعزيز الحوار والتعاون، والدور المهم الذي تضطلع به الكنيسة والمؤسسات الدينية في ترسيخ قيم العدالة والسلام والتضامن الانساني والدفاع عن كرامة الانسان وحقوقه.
وتطرقت الوزيرة بشكل خاص الى واقع الوجود المسيحي في فلسطين، وما يشهده من تحديات متزايدة وتراجع ملحوظ في اعداد المسيحيين، نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال الاسرائيلي وممارساته، وما تفرضه من ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة تدفع الفلسطينيين، بمن فيهم المسيحيون، الى الهجرة ومغادرة وطنهم، مشددة على ان المسيحيين الفلسطينيين يشكلون جزءا اصيلا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ونسيجه الوطني والاجتماعي والحضاري.
وأكدت الوزيرة أهمية الحفاظ على الوجود المسيحي في فلسطين، ولا سيما في القدس وبيت لحم وسائر الاراضي الفلسطينية، باعتباره جزءا اساسيا من الهوية التاريخية والثقافية والدينية لفلسطين والارض المقدسة.
كما دعت الوزيرة شاهين المجتمع الدولي والمؤتمر الاسقفي البرتغالي والكنائس والمؤسسات المسيحية في مختلف انحاء العالم الى تكثيف جهودها من اجل حماية الوجود المسيحي والحفاظ على الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية، والتصدي للانتهاكات التي تتعرض لها بفعل ممارسات الاحتلال، والعمل على ايصال حقيقة ما يجري على الارض وصوت الشعب الفلسطيني الى الرأي العام الدولي.
وأشارت الوزيرة الى أهمية ألا يقتصر التضامن مع المسيحيين الفلسطينيين على البعد الديني أو الانساني فقط، مؤكدة ان حماية الوجود المسيحي في فلسطين ترتبط بشكل مباشر بحماية حقوق الشعب الفلسطيني بأكمله، وتمكينه من العيش بحرية وكرامة وأمن على أرضه.
كما تناول اللقاء الوضع الانساني الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، نتيجة حرب الابادة المستمرة وسياسات الاحتلال، وما خلفته الحرب من معاناة واسعة بين المدنيين ودمار كبير طال مختلف جوانب الحياة، مؤكدة الحاجة الملحة الى تحرك دولي فاعل من اجل حماية المدنيين ووضع حد لمعاناتهم، وايجاد افق سياسي حقيقي يفضي الى سلام عادل ودائم.
من جانبه، أعرب رئيس المؤتمر الاسقفي البرتغالي عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، وعن قلقه ازاء التحديات التي تواجه المسيحيين والتراجع المستمر في اعدادهم في الاراضي المقدسة.
وأكد أهمية مواصلة الدفاع عن الوجود المسيحي وحقوق الشعب الفلسطيني، وايصال صوته ومعاناته الى المجتمع الدولي، الى جانب تعزيز الجهود والمبادرات التي تسهم في تحقيق الامن والسلام والعدالة في المنطقة. وشدد الجانبان على أهمية استمرار الحوار والتواصل بين المؤسسات الفلسطينية والمؤتمر الاسقفي البرتغالي، وتعزيز جسور التعاون والتفاهم بما يخدم قيم السلام والعدالة والتعايش واحترام الكرامة الانسانية.