وزيرة الخارجية تلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي وتدعو إلى تدخل دولي عاجل لوقف العدوان وضمان العدالة لشعبنا
بروكسل- في إطار جولتها الرسمية إلى بروكسل، عقدت وزيرة الخارجية والمغتربين د.فارسين اغابكيان شاهين اجتماعًا رفيع المستوى مع السيد ديفيد مكاليستر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، بحضور سفيرة دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، د. أمل جادو شكعة.
وهنأ السيد مكاليستر، الوزيرة شاهين على توليها منصبها الجديد، مشيدًا بكونها أول امرأة فلسطينية تشغل هذا الموقع الرفيع، وأثنى على دورها الحيوي في إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى الاتحاد الأوروبي والمحافل الدولية.
من جانبها، أعربت الوزيرة شاهين عن تقديرها للتهنئة، مؤكدة أن هذا التمثيل هو تجسيد للوجه الحقيقي لفلسطين، الذي لطالما طمسه الواقع السياسي والإعلامي. وأضافت ما نحتاجه هو فرصة لنُظهر للعالم من نحن، وما الذي يمكن أن نُقدمه من قيم وإنجازات حضارية، فهذه هي فلسطين التي كانت وستبقى منذ مئات السنين.
وتطرقت وزيرة الخارجية إلى الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، مشيرة إلى حجم الدمار غير المسبوق الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء. وشدّدت على أن آليات توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع غير إنسانية ومجحفة، داعيةً الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لضمان إدخال المساعدات بشكل كريم وآمن، يراعي الكرامة الإنسانية للفلسطينيين.
كما أكدت د.شاهين أن وقف إطلاق النار بشكل فوري هو ضرورة ملحة لإنقاذ ما تبقى من أرواح المدنيين العزل، مشيرة إلى أن إسرائيل تمارس سياسات علنية تهدف إلى الإبادة الجماعية في غزة، مدعومة بخطابات رسمية من المستوى السياسي تعبر عن نوايا واضحة للقضاء على المواطنين المدنيين العزل. وأضافت أن إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون الدولي، في ظل غياب أي مساءلة أو عقوبات.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي باتت تستهدف كل ما هو فلسطيني، بما في ذلك الكنائس والمساجد والمؤسسات التعليمية وممتلكات المواطنين، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تتم تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
كما تطرقت الوزيرة إلى أزمة المقاصة واقتطاع الأموال الفلسطينية، مشددة على أن إسرائيل تسعى لتقويض دور مؤسسات الشرعية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، مما يُضعف قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبها. مطالبةً بتدخل أوروبي فاعل للضغط على اسرائيل لوقف هذه الإجراءات الأحادية غير الشرعية.
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أهمية فرض عقوبات حقيقية على إسرائيل بسبب انتهاكاتها المتكررة، وخاصة تلك التي تطال أبناء الطائفة المسيحية الذين يواجهون هجمات يومية من المستوطنين، مشيرة إلى أننا لا نطالب بالمستحيل، بل نطالب بحقنا في السلام والعيش بحرية وكرامة، وتحقيق حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
من جهته، أكد السيد مكاليستر أن الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل مكثف على إيجاد آلية فاعلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين المتطرفين، مؤكدًا التزامه بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي.