وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

en-USar-JO

Call Center

مركز الاتصال970 2943140
Close

الأخبار الرئيسية

فلسطين تطالب السويد بعودة تمويلها للأونروا واستعادة دورها في حماية اللاجئين الفلسطينيين
2

فلسطين تطالب السويد بعودة تمويلها للأونروا واستعادة دورها في حماية اللاجئين الفلسطينيين

بدعوةٍ من سفارة دولة فلسطين لدى مملكة السويد، وفي إطار الجهود الدبلوماسية لحث حكومة السويد على إعادة استئناف تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ودعم ولايتها، استضافت السفارة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي وعقدت عدة لقاءات مع مسؤولين سويديين لبحث الموقف السويدي.

شملت اللقاءات وزارة الخارجية السويدية، والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا)، بالإضافة إلى اجتماع مع مجلس السفراء العرب في ستوكهولم، وندوة موسّعة في البرلمان السويدي (ريكسداغ)، نظّمتها السفارة بالتعاون مع مجموعة الصداقة البرلمانية الفلسطينية–السويدية، وبمشاركة برلمانيين سويديين من مختلف الأحزاب وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، إلى جانب لقاء مع ممثلين عن الجالية الفلسطينية في السويد.

وخلال هذه اللقاءات، شدّد الدكتور أبو هولي على أهمية استئناف السويد لدعمها المالي للأونروا، والتي كانت تشغل سابقاً المرتبة الرابعة بين أكبر الدول المانحة قبل أن توقف الحكومة الحالية تمويلها. وأوضح أن وقف الدعم أسهم في اتساع الفجوة المالية التي تهدد قدرة الوكالة على مواصلة عملها في ظل العجز الكبير الذي تواجهه، رغم أن السويد كانت قد صوّتت مؤخراً في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة لصالح تجديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات إضافية.

كما أبرز معاليه أهمية الخدمات الحيوية التي تقدّمها الأونروا لـ 6.2 مليون لاجئ فلسطيني، بما يشمل توفير التعليم لأكثر من 600 ألف طالب وطالبة، وتقديم الرعاية الصحية عبر 142 مركزاً طبياً، وتقديم مساعدات إنسانية لأكثر من 2.7 مليون لاجئ، إلى جانب تشغيل طاقم يبلغ 30 ألف موظف، منهم 13 ألفاً في قطاع.

وأكد الدكتور أبو هولي أن قرار الحكومة السويدية بوقف التمويل، الصادر في ديسمبر الماضي، لا ينسجم مع سياسات السويد والاتحاد الأوروبي ومقاصدهما المتعلقة بدعم الأمن والاستقرار وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، وهي أهداف تعمل الأونروا على تعزيزها منذ 76 عاماً. وشدّد على غياب أي مبرر لاستمرار وقف التمويل مرتبط بالقيود الإسرائيلية المفروضة على عمل الوكالة.

وأشار إلى أن السويد قدّمت منذ عام 2006 ما يزيد على مليار و23 مليون دولار للأونروا، وتقدّمت الصفوف في قيادة الجهود الدولية الداعمة لها عبر تنظيم سبع مؤتمرات وزارية مشتركة مع الأردن ورئاسة اللجنة الاستشارية للوكالة، وكان من المتوقع أن تواصل هذا الالتزام الإنساني الراسخ.

وحذّر معاليه من أن انهيار الأونروا “سيخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة، وقد يؤدي إلى موجات هجرة جديدة نحو أوروبا”، مؤكداً أن الوكالة تشكّل “ركيزة استقرار في الشرق الأوسط من خلال خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس”.

كما أشار إلى الحملة المنظمة التي استهدفت الأونروا بهدف نزع الشرعية عنها وتقويض ولايتها بصفتها شاهداً رئيسياً على قضية اللاجئين وحقهم في العودة، إلا أن هذه الحملة اصطدمت بإجماع دولي واضح عبّرت عنه مواقف وتصويتات متعددة.

وفي هذا السياق، برزت مجموعة من المواقف الدولية والسند القانوني الداعم للأونروا، من أهمها:

• نتائج تقرير الأمم المتحدة المعروف بتقرير كولونا الذي أكد امتلاك الأونروا أحد أقوى أنظمة الحياد بين المؤسسات الإنسانية.

• تأكيد 17 منظمة دولية اعتمادها على بيانات الوكالة وطاقمها لتنفيذ العمل الإنساني في غزة.

• مبادرة الالتزامات المشتركة التي أطلقتها الأردن والكويت وسلوفينيا في يوليو 2024 ووقّعتها 123 دولة، من بينها السويد.

• الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي نفى ادعاءات الاحتلال الاسرائيلي بشأن خرق الوكالة لمبدأ الحياد.

• إعلان نيويورك ومرفقاته الذي اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية 142 دولة، والذي شدّد على أنه لا غنى عن دور الأونروا.

• اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025، المتضمن خطة الرئيس الأمريكي لوقف الحرب، والذي أكد استمرار عمل الأونروا في قطاع غزة بوصفها جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الأممية.

وأكد الدكتور أبو هولي أن الأونروا تقف اليوم أمام “لحظة مصيرية”، وأن استمرارها يشكّل اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته وحماية الشعوب من الكارثة والجحيم، مستشهداً بقول الأمين العام السويدي الراحل داغ همرشولد: “لم تُنشأ الأمم المتحدة لإيصال البشرية إلى الجنة، بل لإنقاذها من الجحيم.”

وقد انتقد المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مورغان يوهانسون في كلمته في ندوة البرلمان قرار الحكومة السويدية الحالية قطع المساعدات عن الأونروا، مؤكدا بأن عدة أحزاب سويدية في البرلمان السويدي ترفض القرار وتعمل للضغط من أجل التراجع عنه، معتبراً القرار “مثالاً واضحاً على انحسار دور السويد الدولي”.

من جهتها، أكدت السفيرة رولا المحيسن في كلمتها في الندوة على التحديات التاريخية الجسيمة التي حاولت عرقلة عمل الأونروا وطمس حق الفلسطينيين في العودة وتصفية القضية الفلسطينية، إلا أنها ما تزال طوق نجاة للناجين من نكبة 1948 وللمهجّرين الجدد الذين تعرضوا لأبشع جرائم الإبادة خلال العامين الماضيين التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا في قطاع غزة.

وجددت السفيرة دعوتها للحكومة السويدية إلى إعادة النظر في قرارها المتعلق بوقف تمويل وكالة الأونروا، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية والمتفاقمة التي يشهدها قطاع غزة لليوم، مؤكدةً في الوقت ذاته على بالغ التقدير للمساعدات الإنسانية القيّمة التي تواصل السويد تقديمها.

Print
341 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى