وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

en-USar-JO

Call Center

مركز الاتصال970 2943140
Close

الأخبار الرئيسية

الوزيرة شاهين تشارك في أعمال الدورة ١٦٤ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري
2

الوزيرة شاهين تشارك في أعمال الدورة ١٦٤ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري

القاهرة- شاركت وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين شاهين في أعمال الدورة ١٦٤ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وفي كلمتها إلى مجلس الجامعة تقدمت الوزيرة لدولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدة الشقيقة، بالتهنئةِ بمناسبةِ تَرَأُسِها لأعمالِ هذه الدورة، متمنيةً لها كلَّ التوفيقِ والنجاح، كما توجهت بالشُّكرِ للمملكةِ الأردنيةِ الهاشمية على حُسنِ إِدارتها وما بَذَلَتهُ من جهدٍ خلالَ الدورةِ السابقة (163)، وشكرت معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على جُهودهِ المُقَدَّرة في الإعدادِ الجيد لِأَعمالِ هذه الدورة.

وذكرت الوزيرة بان إسرائيل تُواصلُ – قُوةُ الاحتلال غَيرِ القانوني –، لِما يُقاربُ العامين، ارتكابَ جرائمِ حربٍ، وجرائمً ضدَ الإنسانية، وجرائمَ الإبادةِ الجماعيةِ بحق الشعب الفلسطيني، في ظلِ استمرارِ فَرضِها لِحصارٍ قاتلٍ واستخدامها للتجويعِ كسلاحِ إبادةٍ جماعية؛ بمنعِ وصولِ الغذاءِ والماءِ والدواءِ، وتدميرِ كلِ مقوماتِ الحياة. حيث صرح بذلك وزراءٌ فاشيون في حكومةِ الاحتلال، ومنهم سموترتش الذي دعا لإبادةِ الشعب الفلسطيني قائلاً: "مَن لم يمتْ بالقصفِ يجبُ قتلَهُ جوعًا". ويتزامنُ ذلك مع وقوعِ أبناءِ شعبنا الفلسطيني كضحايا أبرياء في "مصائد الموت والقتل" المسماة زوراً بـِ "مؤسسة غزة الإنسانية".

ما زالت فاتورةُ الدمِ الفلسطيني ترتفعُ يوميًا بارتقاءِ المزيدِ من الشهداءِ والجرحى، معظمهم من النساء والشيوخ والأطفال، والتدميرِ الممنهج لكلِ أشكالِ الحياة، فَمنذُ 7 أكتوبر 2023، ارتقى أكثرُ من (63 ألف شهيد)، من بينهم أكثر من 2400 من متلقي المساعدات، وأكثر من 360 استشهدوا تجويعًا، إضافة إلى أكثر من (161 ألف جريح)، وأكثر من 10 آلاف مفقود، 70% منهم من الأطفال والنساء.

وقالت الوزيرة بان إسرائيل – قوةُ الاحتلال غير القانوني – لم تكتفِ بإبادةِ الشعب الفلسطيني ومسحِ عائلاتٍ بأكملها من السجلِ المدني، بل دمرت الأحياءً السكنيةِ والمخيمات والمستشفيات والمدارس والجامعات ومراكز الإيواء المحمية دوليًا، وقامت بتدمير المساجد والكنائس والمخابز ومحطات التحلية وآبار المياه وكافة المنشآت والمقومات الاقتصادية، وتدمير البنية التحتية ومقومات الحياة في قطاع غزة. وقد أعلنت مؤخراً عن قرارها بإعادة السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة.

وبعدَ انتهاءِ إسرائيل من تدميرِ جنوبِ قطاعِ غزة، شَرَعَتْ بتدميرِ ما تبقى من شَمالهِ، وُصولاً لأحياءِ مدينةِ غزة، في محاولةٍ منه لِحشرِ ما يقرب المليون فلسطيني في مساحةٍ لا تتجاوزْ (30 كم)؛ لِإرغامِهم على النُّزوحِ قسراً نحوَ جنوبِ القطاعِ المدمرْ، تحت وابلِ القصف، وتركهم دُونَ مأوى أو مُقوماتِ حياة، تمهيدًا لِتهجيرهم خارجَ فلسطين. إنَّ خُطةَ الاحتلال الإسرائيلي لاحتلالِ قطاعِ غزة عسكريًا، ليست معزولةً عن توجهِ الحكومةَ اليمينيةً الإسرائيليةَ المتطرفة لجعلِ القطاعِ منطقةً منكوبةً وغير صالحة للحياة، وتهجيرِ سكانِه ضمنَ مخططِ إقامةِ "إسرائيلَ الكبرى".

واعتبرت الوزيرة بأن رفضَ الولايات المتحدة منحَ وفدِ دولةِ فلسطين، برئاسة فخامةِ الرئيس محمود عباس، تأشيراتِ الدخول لِحضورِ الدورةِ الثمانين للجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدة، يُعد قرارًا تعسفيًا، ويُشكل انتهاكاً صريحًا للقانونِ الدولي وإخلالًا بالتزاماتِها بموجبِ اتفاقيةِ مقرِ الأممِ المتحدة لعام 1947، ويشكل مساساً بحقِ شعبنا في أن يُمَثَّل أمام المجتمع الدولي في لحظةٍ تاريخيةٍ فارقة يعيشُ خلالَها أقسى أشكال المعاناةِ والظلم. ومن هنا، نُطالبُ الإدارةَ الأمريكية بالعدولِ الفوري عن هذا الإجراء غير المشروع، وندعو الدولَ الأعضاء كافة والأمين العام للأمم المتحدة إلى تَحًمُّل مسؤولياتِهم في مواجهةِ هذا القرارِ الجائر وضمان مشاركة فلسطين الكاملة في اجتماعاتِ الجمعيةِ العامة، بما يَحفظُ مِصداقيةَ النظامِ الدّوليْ ويُؤَكِّدُ أَنَّ الحقَ لا يُعطَّل مهما اشتدت التحديات.

كما اشارت الوزيرة إلى مواصلة حكومةُ الاحتلالِ الإسرائيلي تنفيذَ مَشروعِها الاستعماري لِتصفيةِ القضيةِ الفلسطينية، من خلالِ فرضِ السيادةِ على الضفةِ الغربيةِ ومدينة القدس، وتطبيقِ. قوانينِها على المستوطناتِ وتسميتها بأسماءَ يهودية استعمارية مثل "يهودا والسامرة"، تمهيدًا للضم التدريجي. وتشملُ هذهِ السياسة تكثيفً مصادرةِ الأراضي، وتوسيعِ الاستيطانِ عبرَ بناءِ المزيدِ منَ المستوطناتِ والبُؤَرِ الاستيطانية التي ارتفعت بنسبةِ 40% خلالَ العامين الأخيرين، مع المُصادقةِ على أكثرَ من 42 ألفِ وحدةٍ استيطانية في عام 2025 فقط. ومن أخطر هذه المخططات، مشروع بناء 3400 وحدة في منطقة (E1) الذي يهدف إلى عزل القدس عن الضفة الغربية، ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، وتهجير أكثر من 7 آلاف فلسطيني.

بالإضافة إلى سياساتها الاستيطانية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات يومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بهدف القتل والتدمير ومصادرة الممتلكات، فيما تُطلق الحكومة اليمينية العنان للمستوطنين الإرهابيين للاستيلاء على مساحات واسعة من الأرض، وبناء بؤر استيطانية جديدة ومهاجمة السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم. كما تفرض حصارًا على المناطق الفلسطينية من خلال أكثر من 900 حاجز ونقطة تفتيش، مما يحوّل المدن والقرى إلى مناطق معزولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات محكمة العدل الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال وضرورة إنهائه.

لم تسلم مدينة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية من محاولات التهويد والسيطرة، حيث يتعرض المسجد الأقصى يوميًا لاقتحامات من قبل المستوطنين الإرهابيين بمشاركة أقطاب حكومة الاحتلال اليمينية الفاشية، وفي مقدمتهم بن غفير وسموتريتش، والتي شكلت غطاء لهم ولممارساتهم، بالإضافة إلى سماحها لهم بإقامة صلوات وطقوس تهويدية داخل باحاته، وسعي حكومة الاحتلال لفرض التقسيم الفعلي للمسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا للسيطرة عليه بالكامل وهدمه، ومن ثم بناء الهيكل المزعوم عليه، في مقابل ذلك تقوم بتضييق الخناق على المصليين الفلسطينيين وتحرمهم من أداء الصلاة في المسجد الأقصى، بالإضافة إلى ما تقوم به من انتهاكات بحق المقدسات المسيحية وحق سكان مدينة القدس وممتلكاتهم، من مصادرة للأرض وإصدار المئات من قرارات هدم المنازل لسكان القدس، وسعيها لتهويد الأحياء العربية واستمرار الحفريات تحت الأرض وتغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة ولهويتها الثقافية.

كما اعتبرت الوزيرة بان القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطيرة وحرجة في ظل تسارع محاولات حكومة الاحتلال لتصفيتها عبر الإبادة الجماعية والتجويع وتقويض مؤسسات دولة فلسطين ونهب مواردها، ما يجعل الاكتفاء بالشجب والإدانة والدعوة. المطالبة غير ذي جدوى؛ ما يستوجب تحرك دولنا للقيام بالعمل ما نطالب به الآخرين من تطبيقٍ لإجراءات سياسية واقتصادية وقانونية، لتنفيذ قرارات مجلس جامعة الدول العربية بمستوياته المختلفة، ومن بينها، استصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للوقف الفوري وغير المشروط للعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وفتح المعابر لإيصال المساعدات، والذهاب إلى الجمعية العامة تحت بند "متحدون من أجل السلام" لتشكيل قوة حماية دولية، والبدء بخطوات عملية جادّة لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما تبرز ضرورة التصدي لمخططات الضم والتهويد، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لمواجهة الأطماع التوسعية الإسرائيلية التي تهدد ليس فقط فلسطين بل الأمن القومي العربي. ويتوجب أيضًا دعم حل الدولتين عبر تنفيذ مخرجات مؤتمر نيويورك للسلام، وتكثيف الاعترافات بدولة فلسطين، وعقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم غزة، والتصدي لمحاولات تقويض الحكومة الفلسطينية عبر محاصرتها مالياً واقتصادياً وقرصنة أموالها. كما يجب مساءلة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من آليات العدالة الوطنية والدولية، ومقاطعة الاحتلال سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وتوفير الدعم اللازم لتجديد ولاية الأونروا واستمرار دورها الذي لا بديل عنه في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل الاستهداف المنهجي لها.

آن الأوان أن يتحول المجتمع الدولي من إدارة الأزمة إلى إنهاء الاحتلال عبر جدول زمني ملزم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس. كما أن استمرار جرائم الحرب والإبادة الجماعية يستوجب فرضِ عقوباتٍ دوليةٍ على إسرائيل، بما في ذَلكَ حَظرِ تصديرِ السلاحِ إليها ووقفِ التعاونِ السياسي والأمني معها.

وفي الختام تمنت الوزيرة بالسدادِ والتوفيقْ لاجتماعنا هذا، ولِما فيهِ من خيرٍ وأمنٍ واستقرار لِأُمتنا العربية.

Print
365 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى