وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

en-USar-JO

Call Center

مركز الاتصال970 2943140
Close

الأخبار الرئيسية

الوزيرة شاهين تشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك لمواجهة اجراءات الاحتلال في القدس
2

الوزيرة شاهين تشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك لمواجهة اجراءات الاحتلال في القدس

شاركت وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين اغابكيان شاهين في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك لمواجهة اجراءات الاحتلال في القدس.
والقت الوزيرة كلمة دولة فلسطين حيث تقدمت باسمِ دولةِ فلسطين وشعبِها، بخالصِ الشكرِ والعرفان إلى المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ الشقيقة، تحتَ قيادةِ جلالةِ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على دورهِا التاريخيّ في رعايةِ المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحية في القدسِ الشريف، والدفاعِ عنها بكل إمكاناتها. إنّ وقفتَكَم الثابتة، هي سندٌ حقيقي لصمودِ القدسِ وأهلِها، وتجسيدٌ حيٌّ للروابطِ الأخويةِ والمسؤوليةِ القوميةِ والدينيةْ.

كما توجهت بالشكرِ الجزيل إلى الدولِ الأعضاء على مواقفِكُم الثابتةِ والداعمةِ لقضيتنا العادلة، والتي تمنحنا الأملَ وتؤكدُّ أنَّ القدسَ ستظلُّ دائماً وأبداً في صميمِ الاهتمام العربي.

وقالت الوزيرة أتحدثُ إليكم اليوم، لا لأقدم مجرد سردٍ إحصائيٍّ للانتهاكات، بل لأدقَّ ناقوسَ الخطرِ بشأنِ واقعِ مأساويِ يتكشفُ في مدينةِ القدس المحتلة، فما تشهدُهُ المدينةُ المقدسةُ منذ بدايةِ هذا العام ليس تصعيداً عابراً، بل هو تنفيذٌ ممنهجٌ ومتسارع لاستراتيجيةٍ استعماريةٍ تهدفُ إلى تصفيةِ الوجودِ الفلسطيني في القدس، وتغيير طابعها التاريخيِّ والديني والديموغرافي والقانوني، وفرضُ واقعٍ جديدٍ لا يقيمُ وزناً للقانون الدولي ولا لشرائعِ السماء ولا لإرادةِ السلام.
لقد شهد الحرمُ الشريف، المسجدُ الأقصى، أولى القبلتينِ وثالث الحرمينِ، اقتحاماتٌ غيرُ مسبوقةِ من أكثر من 39 ألفَ مستوطنٍ، تحتَ حمايةِ الاحتلال، تخللها طقوسٌ تلموديةٌ علنية، ورفعُ راياتٍ وصور، وتعطيل الأذان، وفرضُ قيودٍ على المصلين في شهرِ رمضان المبارك، إضافةً لمحاولاتِ إدخالِ قرابينٍ حيوانية، ما يُعد انتهاكًا صارخًا لقدسيةِ المكان وحرمتهِ ورمزيتهِ، واستفزازًا لمشاعرَ مليار ونصف المليار مسلم.
أمّا على صعيد التهجيرِ القسري والهدمِ الممنهج، فقد نفذّت إسرائيل (قوة الاحتلال غير القانوني)أكثرَ من 186 عملية هدمٍ وتجريف، أُجبِرَ فيها المواطنون على هدمِ بيوتهِم بأيديهِم تحتَ تهديدِ الغراماتِ والاعتقالِ. إنها سياسةُ تطهيرٍ عرقي، تستهدفُ الأحياءَ الفلسطينيةَ في سلوان والعيسوية والشيخ جراح وبيت حنينا، لطردِ السكانِ واستبدالهم بمستوطنين، في انتهاكٍ صريحٍ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
أما الاستيطانُ والتهويد، فهو آلةُ الحربِ الصامتةِ التي تدمرُ مستقبلَ القدس. فقد تمت المصادقةُ على مخططاتٍ استيطانيةٍ ضخمة تضمُ آلاف الوحدات، وشبكات طرق عنصرية، و"حدائق وطنية" تهدف إلى مصادرة الأراضي وعزل الأحياءِ الفلسطينية وتقطيعِ أوصالها.

وقد طال الهجومُ الشاملُ الحياةَ الاجتماعيةِ والثقافيةِ والتعليميةِ في القدس، حيثُ تتعرضُ المدارس والجامعات للاقتحام والإغلاق، وتُستهدف المناهجُ، وتُقفل المكتباتُ، وتُغلق المؤسساتُ الوطنيةُ بشكلٍ تعسفي بما في ذلك صندوق القدس. إنه حصارٌ متكاملٌ يسعى لكسرِ إرادةِ المقدسيين، وطمسِ هويتهِم، وحرمانِ أبنائهم من المستقبل.

كما وتستخدمُ اسرائيل ( القوة القائمة بالاحتلال) قراراتِ الإبعاد كأداةِ قمعٍ سياسي، مستهدفةً الرموز الوطنيةِ والدينية، وعلى رأسهم وزير شؤون القدس، في محاولةٍ لإسكاتِ كلَّ صوتٍ يرفضُ الاحتلالَ ويدافعُ عن حقوقِ شعبنا.

واكدت الوزبرة بان الصمتَ الدولي، وعدم المحاسبة، يمنحان الاحتلال الضوءَ الأخضرَ للمضي قدماً في جرائمه، لذا فإننا  في دولة فلسطين، ونحن نتوجه إلى مجلسكم الكريم، حيث طالبت الوزيرة ب:
1.  تحريك الآلياتِ الدوليةِ الفاعلةِ لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وحماية المدينة المقدسة ومقدساتها.
2.  الضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة، ووقف جميع أعمال الاستيطان والهدم فوراً.
3.  دعم صمود المواطنين المقدسيين مادياً ومعنوياً، والوقوف إلى جانب مؤسساتهم الوطنية التي تشكل خط الدفاع الأول عن هوية المدينة العربية.

فما يحدثُ في القدس ليسَ أزمةً عابرةً، بل هو حلقةُ في سلسلةِ مخططٍ استعماريٍّ أوسع، يطالُ كاملَ الأرضِ الفلسطينيةِ؛ فهو يتزامنُ مع جريمة إبادةٍ جماعيةٍ في غزة، وتصاعدٍ للاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، وحصارٍ اقتصاديٍّ وإنسانيٍّ خانق هدفهُ تفكيكَ الوجودِ الفلسطينيِ جغرافياً وديمغرافياً، وإنهاءَ أيّ احتمالٍ لتجسيدِ دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبينت الوزيرة بان القدسَ هي قضيةُ العربِ الأولى، وهي اختبارٌ حقيقي لمصداقيةِ المجتمعِ الدولي. لن نسمح بتحويلها إلى مجرد ذكرى في سجلاتِ التاريخ. وستبقى القدسُ عربية، وإلى العربِ وإلى أصحابِ الضمائرِ الحيّة في العالم، ندعو لإنقاذها قبل فوات الأوان.

وشارك في اجتماع اللجنة السفير محمد ابو جامع وكيل وزارة الخارجية والمغتربين والسفير مهند العكلوك المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية.

Print
2203 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى