الخارجية// الاستيلاء الاسرائيلي على عقارات فلسطينية في القدس في باب السلسلة تصعيد استعماري وتطهير عرقي
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط للاستيلاء على عقارات فلسطينية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، في خطوة استعمارية خطيرة تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى المبارك، وتطهير عرقي لتهجير أبناء شعبنا الفلسطيني من المدينة المقدسة وتهويدها.
وتشير الوزارة إلى أن المخطط يستهدف عدد كبير من المباني والعقارات التي تعود ملكيتها لعائلات من ابناء شعبنا الاصيلة في القدس ، وتضم مباني وأوقافًا إسلامية تعود بعضها للعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، الأمر الذي يشكل اعتداءً مباشرًا على الإرث الحضاري والتاريخي والثقافي للشعب الفلسطيني وللعالم الإسلامي في مدينة القدس المحتلة.
وتحذر الوزارة من خطورة استهداف حي باب السلسلة، باعتباره أحد أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، بما يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة لتفريغ محيط الأقصى من سكانه الفلسطينيين، وفرض وقائع تهويدية جديدة بالقوة، وتغيير الواقع التاريخي والديموغرافي والقانوني القائم في البلدة القديمة.
وتعتبر الوزارة أن إعادة تفعيل قرارات مصادرة استعمارية تعود إلى عام 1968، تحت ذرائع تتعلق بما يسمى “تعزيز الأمن والسيطرة اليهودية”، يكشف بوضوح نوايا الاحتلال في توسيع ما يسمى “الحي اليهودي” على حساب الممتلكات الفلسطينية الخاصة والأوقاف الإسلامية، واستكمال مشاريع التهويد التدريجي للقدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك.
وتطالب الوزارة المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو والدول كافة، برفض ما تقوم به سلطات الاحتلال، باعتبار انه لا سيادة له على القدس، وتوفير الحماية الدولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، والتدخل العاجل لحماية الإرث الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة، وفرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف سياسات التهويد والاستيلاء وسرقة الممتلكات الفلسطينية.
وتؤكد الوزارة استمرار تحركها السياسي والدبلوماسي والقانوني على المستويات كافة، لحشد أوسع ضغط دولي لوقف هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني والإرث الفلسطيني العالمي لمدينة القدس، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بمختلف مسمياتهم، وضمان حماية الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة وصون حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف.