قرار اخلاء حمصة اختبار حقيقي لما تبقى من مصداقية لمجلس الأمن الدولي
تعيش العائلات الفلسطينية في خربة حمصة الفوقا بالاغوار الشمالية كابوساً يومياً جراء الاجراءات والاعتداءات المستمرة التي تقوم بها قوات الاحتلال وأذرعها المختلفة، وتتنوع مشاهد هذا الكابوس اليومي بين عمليات هدم وتخريب لمساكن المواطنين ومنشآتهم أو اقتحامات ليلية للخربة ومطالبة المواطنين بإخلاء منازلهم ومغادرتها بذريعة اجراء مناورات وتدريبات عسكرية. هذا الواقع المؤلم في خربة حمصة ينطبق على مختلف التجمعات الفلسطينية في منطقة الأغوار ويندرج ضمن سياسة الاحتلال الاحلالية الهادفة الى محاربة الوجود الفلسطيني في تلك المنطقة لصالح المشروع الاستيطاني الاستعماري التوسعي.
ان الوزارة اذ تُدين بأشد العبارات القرار العسكري الاسرائيلي الهادف الى ترحيل أهالي خربة حمصة الفوقا وابعادهم عن منازلهم لصالح اجراء مناورات وتدريبات عسكرية بالذخيرة الحية داخل اراضي الخربة، فانها تعتبر أن ما تتعرض له حمصة من عمليات هدم وتهجير مثالاً حياً على ما ورد في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش قبل أيام، وهو اختبار حقيقي لما تبقى من مصداقية للمجتمع الدولي ومجلس الأمن في قدرته على الوفاء بالتزاماته وتحمل مسؤولياته في وقف هذا التمييز العنصري والمشروع الاحتلالي الاحلالي الذي يقوم على سرقة أرض المواطنين الفلسطينيين واضطهادهم بالجملة، المطلوب دوليا اتخاذ ما يلزم من الاجراءات والعقوبات بحق دولة الاحتلال لردعها عن تنفيذ مخططاتها الاستيطانية، والمطلوب بالاساس توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كمقدمة لممارسة حقه في تقرير المصير وانهاء الاحتلال والاستيطان.