في ذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي //الخارجية والمغتربين تطالب المدعية العامة للجنائية الدولية سرعة الاعلان عن فتح تحقيق في جرائم الاحتلال والمستوطنين
تأتي ذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف هذا العام التي سقط فيها عشرات الشهداء والجرحى على يد المستوطن الارهابي باروخ جولدشتاين، في ظل تفاقم الاجراءات الاسرائيلية التهويدية الممنهجة الرامية الى أسرلة البلدة القديمة بالخليل والحرم الابراهيمي الشريف، وحملة تحريضية واسعة ومتصاعدة ضد الفلسطينيين وصلت درجة اطلاق الدعوات العلنية لتصفية كل من يحاول رفع صوته في وجه تلك الحملات التهويدية، وعلى الرغم من مرور ٢٧ عاما على هذه الجريمة النكراء، الا أن المجزرة التهويدية التي يتعرض لها الحرم الابراهيمي ومحيطه متواصلة وتأخذ اشكالا مختلفة، وتمتد لتشمل جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة وتهدف بشكل خاص الى تفريغ جميع المناطق المصنفة (ج) من الوجود الفلسطيني الوطني والانساني، وتخصيصها لصالح الاستيطان. وتأتي هذه الذكرى ايضا في ظل حالة من التفشي وشراسة الارهاب اليهودي في مستوطنات الضفة الغربية والبؤر العشوائية الذي يدفع الفلسطيني ثمنه من حياته وارضه وممتلكاته ومقدساته، كما حدث في جريمة احراق عائلة دوابشة وأبو خضير واعدام المربية الفاضلة الرابي وغيرها من المجازر والجرائم التي ارتكبتها عناصر ميليشيات المستوطنين ضد الاشجار والمزروعات والمنازل الفلسطينية، وسط دعوات علنية لعديد المسؤولين الاسرائيليين وتحريض واسع النطاق على قتل الفلسطينيين والبطش بهم واطلاق عشرات الفتاوى التي تبيح وتسهل قتل الفلسطيني.
إن الوزارة اذ تدين بأشد العبارات جرائم الارهاب اليهودي المتواصلة ضد شعبنا، فانها ترى أن هذا التغول في التطرف والكراهية والعنف والجرائم ما كان له أن يتواصل ويتعاظم لولا هذا الصمت المريب للمجتمع الدولي والذي بات يشكل حماية حقيقية لدولة الاحتلال وأذرعه المختلفة ويشجعها على الافلات من العقاب والتمادي في دعم واحتضان وحماية عناصر الارهاب اليهودي. في هذه الذكرى الحزينة تطالب الوزارة المدعية العامة للجنائية الدولية الاسراع في الاعلان عن فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال ومستوطنيه.