الخارجيـة والمغتربيـن// توزيع ادوار مفضوح بين جيش الاحتلال والمستوطنين لضم الضفة الغرببة
تُدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات استمرار اعتداءات عناصر الإرهاب اليهودي وميليشيات المستوطنين ومنظماتهم المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم كان آخرها اقتحام عشرات المستوطنين المسلحين لمنزل مواطن فلسطيني في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، وقبلها الاعتداء على منزل في قلقيلية ورشق منزل ومركبتين في كفر قدوم، هذا بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين المتكررة على اهلنا في حي الشيخ جراح ومحاولة السيطرة على أرضهم ومنازلهم. كما تدين الوزارة بشدة إخطار سلطات الاحتلال لعائلة مقدسية في حي الشيخ جراح باخلاء أرضها ومنزليها بهدف الاستيلاء على الأرض بحجة (المنفعة العامة) وبذريعة انشاء مدارس عليها، علماً بأن 3 عائلات فلسطينية تسكن المنزلين ممن هجرتهم العصابات الصهيونية من بلدتهم في العام 1948، وكذلك اعتداء قوات الاحتلال على رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية كجزء من الاعتداءات الاستفزازية التي تمارسها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد أهالي القرية وطلبة المدارس الثلاث الواقعة في المنطقة بهدف السيطرة عليها، إقدام قوات الاحتلال على هدم منزل قيد الانشاء في بلدة نحالين غرب بيت لحم بذات الحجة الواهية (عدم الترخيص)، اطلاق الرصاص الحي على المواطنين المدنيين العُزل في المزرعة الغربية وعانين مما أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوفهم منها إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الظهر. ذلك كله في إطار توزيع مدروس وتكامل في الأدوار بين جيش الاحتلال وعناصر الإرهاب اليهودي المنتشرة على قمم جبال وهضاب الضفة الغربية المحتلة بحماية ورعاية أجهزة الاحتلال وقواته وبدعم سياسي واضح من الحكومة الإسرائيلية وتعليماتها الجديدة التي تسهل على الجنود إطلاق النار على الفلسطيني دون أن يشكل أي خطر يذكر عليهم.
تُحمل الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكات وجرائم المستوطنين وجيش الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وايضا عمليات مصادرة الأراضي وهدم المنازل واطلاق النار بهدف القتل، تصعيداً لعمليات تعميق وتوسيع الاستيطان والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين من أرضهم ومنازلهم بما يؤدي إلى إستكمال بناء نظام الفصل العنصري الاسرائيلي البغيض (الابرتهايد) في فلسطين المحتلة. في سياق ذو صلة ترحب الوزارة بالزيارة الميدانية التي قام بها ممثل الإتحاد الأوروبي وقناصل عدد من دول الاتحاد والدول الأوروبية لحي الشيخ جراح والأسر المهددة بالتهجير ومصادرة أرضها لصالح إحلال المستوطنين مكانهم، كما ترحب بالتصريحات والمواقف التي أدلى بها ممثل الاتحاد الأوروبي بورغسدورف الذي رفض عمليات الإخلاء والتهجير، وأكد على أن المستوطنات غير شرعية وفقاً للقانون الدولي، وان قضية القدس تحل من خلال مفاوضات الحل النهائي على قاعدة أن القدس الشرقية أرض محتلة وان حي الشيخ جراح جزء من عاصمة دولة فلسطين المستقبلية.
من جهتها تواصل الوزارة متابعة انتهاكات وجرائم واعتداءات عناصر الإرهاب اليهودي وجيش الاحتلال المتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم مع الأطراف الدولية كافة بما فيها الادارة الامريكية، الأمين العام للأمم المتحدة، رئاسة مجلس الأمن ورئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة لمتابعتها على المستوى الثنائي مع الدول كافة، سواء من خلال سفارات دولة فلسطين أو من خلال الإجتماعات واللقاءات والاتصالات والرسائل التي يقوم بها وزير الخارجية والمغتربين د.رياض المالكي مع نظرائه في العالم. تطالب الوزارة المجتمع الدولي والادارة الأمريكية سرعة تحويل الاقوال والمواقف إلى أفعال وإجراءات وتدابير تجبر دولة الاحتلال على وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، ووقف الإستيطان في أرض دولة فلسطين، واجبارها أيضاً على الانصياع لإرادة السلام الدولية والانخراط في عملية سلام ومفاوضات حقيقية بإشراف الرباعية الدولية، تفضي لتطبيق مبدأ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال قبل فوات الأوان.