الخارجية والمغتربين// نتنياهو وأركان حكمه يتعمدون استبدال جريمة التهجير القسري بمفهوم الهجرة الطوعية للإفلات من المحاسبة وفقاً للقانون الدولي
تحذر وزارة الخارجية والمغتربين من محاولات الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ترويج وتسويق مفهوم الهجرة الطوعية لشعبنا في قطاع غزة لإخفاء جريمة التهجير القسري الذي تفرضه قوات الإحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر على قطاع غزة، من خلال خلق مناخات وبيئة طاردة للغزيين، سواء بالتصعيد الحاصل في جرائم الإبادة الجماعية من قتل جماعي بالقصف، وسياسة التجويع والتعطيش، نشر القناصة وقتل من يتحرك، توزيع المزيد من المنشورات التي يُلقيها جيش الإحتلال وتطلب من المواطنين النزوح والهجرة، التدمير الشامل للمنازل والأبنية في قطاع غزة بحيث لا تعد صالحة للحياة البشرية كما هو حاصل في مناطق شمال القطاع.
تؤكد الوزارة أن شعبنا يتعرض ليس فقط لإبادة جماعية وإنما أيضاً للتهجير بالقوة ولا يوجد في قاموسه الهجرة الطوعية المزعومة، وهنا نذكر بما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ اليوم الأول من الحرب عندما طالب سكان قطاع غزة مغادرة القطاع، كاشفاً عن نواياه ومخططاته وأهدافه التي ينفذها طيلة ٩٠ يوماً من العدوان ويجسدها على الأرض، وإلا ما معنى منع المواطنين من العودة لشمال القطاع وقتل أعداد كبيرة ممن حاولوا العودة لمنازلهم ومناطقهم؟ ما معنى حرمانهم من جميع احتياجاتهم الإنسانية الأساسية والمساعدات ومنعها من الوصول الى شمال قطاع غزة، وما معنى أيضاً تدمير جميع مراكز الإيواء والمستشفيات والمنازل التي توفر أي مستوى من الخدمات للمواطنين، وتدمير الأسواق والمحال التجارية، تسوية المناطق بالأرض وتدمير جميع مقومات الحياة الإنسانية عليها؟ أليس هذا ترجمة عملية لما قاله نتنياهو في وقت مبكر بشأن تهجير الفلسطينيين؟. إن ما يتعرض له شعبنا وبحكم الواقع الذي فرضته حرب الاحتلال على غزة هو تهجير قسري يجبر من خلاله المواطن على مغادرة منزله تحت طائلة القصف والقتل، في محاولة لحماية أسرته إن توفرت، علماً ان المئات من النازحين الذين توجهوا الى مناطق أعلن عنها جيش الاحتلال أنها آمنة قتلوا بسبب القصف. على المجتمع الدولي والدول كافة أن تلاحظ وتدرك الرغبة الحقيقية التي يعبر عنها المواطن الفلسطيني يومياً للعودة الى منزله بالرغم من تدميره، حيث يتحدى المواطنون تعليمات جيش الاحتلال ويواصلون التسلل والعودة الى مناطقهم المدمرة رغم معرفتهم المسبقة بمخاطر ذلك، في إصرار فلسطيني على البقاء ورفض التهجير القسري، وهو ما يسقط مفهوم نتنياهو وأركان اليمين الحاكم بشأن (مفهوم الهجرة الطوعية) الذين يحاولون تعميمه من أجل إخفاء جرائمهم والإفلات من المحاسبة والعقاب وفقاً للقانون الدولي.