الخارجية: حماية المدنيين وعودة القطاع للشرعية الفلسطينية اختبار حاسم لجميع الأطراف التي تدعي حرصها على الإنسانية وحل الدولتين
-تطالب بالاهتمام بالتقارير الصادرة عن الهيئات والمنظمات الدولية بشأن تفاقم الكارثة الانسانية في القطاع
تطالب وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي والدول الاهتمام بالتقارير التي تصدر عن الهيئات والمنظمات الدولية والأممية ذات المصداقية بشأن حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة بين شعبنا في قطاع غزة، نتيجة للتصعيد الإسرائيلي الحاصل في قصف المدنيين وارتكاب المزيد من المجازر الجماعية بحقهم خاصة القصف الذي يستهدف خيام النازحين في المنطقة التي يدعي جيش الاحتلال أنها آمنة في مواصي غرب خانيونس، بما يؤدي باستمرار لشطب أسر كاملة من السجل المدني، وكذلك استخدام سياسة التجويع والتعطيش والحرمان من العلاج كسلاح في الإبادة، وكما ورد في إعلان الأونروا الذي صدر اليوم الثلاثاء عن نفاذ ما تبقى من مخزون غذائي لديها، والتحذيرات بتعمق المجاعة التي تصدر تباعاً من الصليب الأحمر، اوتشا، الأمين العام للأمم المتحدة ومساعديه على اختلاف تخصصاتهم.
تشدد وزارة الخارجية أن تصريحات أركان الحكومة الإسرائيلية وتفاخرهم بتجويع وتعطيش أبناء شعبنا في قطاع غزة تمثل أبشع استهتار بالمطالبات والمناشدات الدولية والإجماع العالمي الحاصل على ضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات بشكل مستدام، وضرورة فصل هذه القضايا الإنسانية التي تمثل حقوق المدنيين عن أية قضايا أخرى كالتزام على القوة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة.
تؤكد الخارجية مجدداً أن الوقف الفوري لجرائم الإبادة والتهجير والنزوح القسري على أكثر من ٢ مليون فلسطيني هو المدخل الصحيح لحماية المدنيين وتثبيتهم في أرض وطنهم، كما أن إصرار المجتمع الدولي على عودة قطاع غزة للشرعية الفلسطينية المعترف بها دولياً، وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مهامها وصلاحيتها في القطاع والشروع الفوري في إغاثة شعبنا وتنفيذ خطة الإعمار الفلسطينية العربية هو الذي يفشل مخططات الحكومة الإسرائيلية الهادفة لفصل الضفة عن القطاع وتقويض أية فرصة لتجسيد دولة فلسطين على الأرض كحل سياسي ممكن للصراع.
إن حماية المدنيين وعودة قطاع غزة تحت مظلة الشرعية الفلسطينية هو الاختبار الحقيقي لمواقف الدول التي تدعي التمسك بحل الدولتين.