الخارجية والمغتربين: ازدواجية المعايير الدولية تشجع دولة الاحتلال على ارتكاب جرائم هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات جرائم هدم المنازل السكنية والمنشآت والمباني وخطوط المياه ومصادرة المعدات الزراعية وتوزيع المزيد من اخطارات الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال في عموم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حيث سيطرت عمليات الهدم على المشهد الفلسطيني في الامس وشملت عديد المناطق كما حصل في جنوب الخليل، شرق بلدة يطا، مسافر يطا، سلوان جنوب المسجد الأقصى، والأغوار الشمالية، رام الله والبيرة وغيرها من المناطق، هذا بالاضافة لإقدام عصابات المستوطنين على انشاء بؤرة استيطانية جديدة في الاغوار الشمالية.
تعتبر الوزارة أن جرائم الهدم وتوزيع الاخطارات بالهدم المتصاعدة جزءاً لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في عموم المناطق المصنفة "ج" وفي القدس المحتلة بشكل خاص، وتندرج في اطار عمليات التطهير العرقي المستمرة على طريق الغاء هذا الوجود في تلك المناطق، لتسهيل السيطرة عليها وضمها كعمق استراتيجي للاستيطان وتعميقه وتوسيعه على حساب دولة فلسطين، بما يؤدي بالنتيجة الى تقويض أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين، واستكمال الضم الزاحف والصامت للضفة الغربية المحتلة، واغلاق الباب امام أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الارض بعاصمتها القدس الشرقية. في سياقٍ متصل، تنظر الوزارة بخطورة بالغة لاستمرار التصعيد الحاصل لعمليات هدم المنازل والمنشآت الاقتصادية والتجارية والرعوية الفلسطينية مع تولي نتنياهو وائتلافه القادم للحكم في دولة الاحتلال، خاصة في ظل ما يرشح من اتفاقيات يعقدها نيتنياهو مع شركائه من اليمين الاسرائيلي المتطرف والفاشي.
تحمل الوزارة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج هذه الجرائم وتأثيراتها الكارثية على ساحة الصراع وفرصة احياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. ترى الوزارة أن التصعيد الحاصل في ارتكاب جرائم الهدم وتوزيع الاخطارات بالهدم يتم على سمع وبصر المجتمع الدولي دون أن يحرك ساكناً، ودون أية ردود فعل ترتقي لمستوى تلك الجرائم ومخاطرها، وتؤكد أن المواقف الدولية الشكلية التي تنتخب ارتكاب هذه الجرائم، او تكتفي ببعض البيانات وصيغ التعبير عن القلق، وتكتفي أيضاً بالمناشدات والمطالبات الخجولة لدولة الاحتلال لا تجدي نفعاً، بل اصبحت تشكل غطاءً يشجع دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد منه، كما أن المطالبات الدولية للطرفين بوقف التصعيد لا تعدو كونها مساواة غير مبررة بين الجلاد والضحية، وتشكل أحد أوجهها حمايةً لدولة الاحتلال وهروبها المستمر من استحقاقات الحل السياسي للصراع، ولإفلاتها المتواصل من العقاب، كما أنها عزوف دولي عن تحميل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائمها وانتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني.