الخارجية والمغتربين// نتنياهو يعترف بأهدافه الحقيقية الرامية لضرب وحدة شعبنا وتقويض فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض
يوما بعد يوم يتضح ان نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف يستغلون الدعم الدولي الذي حصلوا عليه بحجة الدفاع عن النفس لتمرير مخططات استراتيجية استعمارية بعيدة المدى تحت غبار الحرب على قطاع غزة، ويتخذون تلك الحجة كفرصة لتنفيذ تلك المخططات العنصرية المعدة مسبقاً بهدف تصفية القضية الفلسطينية، والامعان في التنكر لوجود الشعب الفلسطيني ووحدته وحقوقه وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وبناءً على ذلك يتكشف للمجتمع الدولي ان تدمير قطاع غزة وابادة سكانه وفرض النزوح والتهجير على العدد الأكبر منهم بالقوة هي محاولة إسرائيلية مفضوحة لحسم واضعاف العامل الديموغرافي الفلسطيني لما يمثله من ثقل وجودي وسياسي وقانوني، كما ان انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وتصعيد العدوان الإسرائيلي تندرج في اطار الاستغلال الإسرائيلي البشع للدعم الدولي لتعميق الاحتلال واستكمال حلقات نظام الفصل العنصري "الابرتهايد" وتكثيف عوامل الطرد والتهجير للمواطنين الفلسطينيين من الضفة والقدس.
تؤكد الوزارة ان هذا هو المعنى الحقيقي لتصريحات نتنياهو وبن غفير الأخيرة، والحرب السياسية التي يشنها ائتلاف نتنياهو الحاكم على السلطة الوطنية الفلسطينية وكيل الاتهامات الباطلة لها، بما يؤكد ان نتنياهو واتباعه من اليمين يتعاملون مع السلطة كعقبة في طريق تنفيذ تلك المخططات، وكمانع قوي للتوجه الإسرائيلي الرسمي للحفاظ على الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لضرب وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة وطنه، ولضرب أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض كما باتت في هذه المرحلة موقفاً معلناً لغالبية الدول ولشعوب العالم قاطبة كقضية ملحة لا بديل عنها لتحقيق السلام والامن والاستقرار في المنطقة، الأمر الذي يكشف مجدداً عن تمسك نتنياهو بنواياه الخبيثة المعروفة والتي ينفذها بتدمير قطاع غزة وتقطيع اوصال الضفة الغربية المحتلة وتحويلها الى معازل تغرق في محيط استيطاني ضخم.