الخارجية والمغتربين// الكارثة الإنسانية في رفح تختبر ما تبقى من مصداقية لمجلس الأمن الدولي
تحذر من مخططات الاحتلال تفجير الأوضاع في الضفة
لليوم ٩١ على التوالي تواصل الحكومة الإسرائيلية تعميق حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل والنزوح في قطاع غزة، وتخلف كل ساعة وكل جريمة قصف وإطلاق نار المزيد من الشهداء والمصابين والدمار بما في ذلك جميع المؤسسات التي تقدم الخدمات الإنسانية للمواطنين، ولعل أبرز سمات هذه الابادة جريمة التطهير العرقي المتواصلة ضد أكثر من ٢ مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة وتفرض عليهم قوات الاحتلال خيارين لا ثالث لهما: إما الموت بالقصف والتجويع والتعطيش والحرمان من العلاجات والأدوية خاصة في فصل الشتاء، أو المزيد من حشرهم ونزوحهم المتواصل على طريق تهجيرهم بالقوة، في دوامة نزوح متواصلة بدأت من شمال قطاع غزة باتجاه وسطه، ومن ثم النزوح من وسط قطاع غزة الى جنوبه، والنزوح كما يحصل حاليا من مناطق الجنوب باتجاه مدينة رفح التي أصبحت أعلى كثافة سكانية بالعالم على الاطلاق، في ظل ظروف غير إنسانية وكارثية وغير آمنة وبدون مأوى بمن فيهم النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، بما يعني أن تعميق النزوح وهو الوجه الاخر لعملة الموت والقتل نفسها.
هذا في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تصعيد انتهاكاتها وجرائمها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتستبيح جميع البلدات والمدن والمخيمات الفلسطينية بشكل دموي وعنيف كان آخرها الاقتحام الدموي لبلدة بيت ريما الذي خلف شهيداً وعدد من الاصابات من بينها إصابات خطيرة، حيث تم توثيق ارتكاب قوات الاحتلال لجريمة قتل الفتى اسيد الريماوي (١٧ عاما)، وإطلاق النار على آخرين حاولوا إسعافه، وكذلك ما تم توثيقه من تدمير وجرائم في مخيم نور شمس، بما يعكس سياسة اسرائيلية رسمية في إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين بهدف القتل ودون أن يشكلوا أي خطر على جنود الاحتلال، هذا بالإضافة للتصعيد الحاصل في العقوبات الجماعية على المواطنين الفلسطينيين خاصة في القدس وحرمانهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك كما هو الحال منذ بداية الحرب على قطاع غزة، واستمرار تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة ونصب المزيد من البوابات الحديدية والحد من حركة المواطنين الفلسطينيين وقطع علاقتهم بارضهم تمهيداً لمصادرتها وتخصيصها لصالح الاستيطان.
تؤكد الوزارة أن الكارثة الإنسانية التي تتلخص وتتجسد في مدينة رفح حالياً في ظل نداءات العون والمساعدة التي تطلقها بلدية رفح ولجنة الطوارئ فيها تختبر ما تبقى من مصداقية للمجتمع الدولي ولمجلس الأمن وجميع المؤسسات الدولية ذات العلاقة إن تبقى لها أية آذان أو إرادة للتحرك ووقف إطلاق النار فوراً وحماية المدنيين الفلسطينيين.