وزارةالخارجية والمغتربين: تطالب مجلس الأمن توفير الحماية الدولية لشعبنا كحق وواجب أخلاقي وقانوني مشروع
تطالب إدارة بايدن بالتحرر من أطر ومحددات الإدارة السابقة في التعامل مع حقوق شعبنا ومعاناته.
تُدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات حملات القمع الدموي والبطش والمطاردات المتواصلة التي ترتكبها شرطة الاحتلال على مدار الساعة ضد المواطنين المقدسيين، في محاولة لتفريغ باحات المسجد الأقصى المبارك من الفلسطينيين وإحكام السيطرة عليه، ولتركيع وكسر إرادة الشبان المقدسيين الذين يدافعون عن حماة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، كما تدين بشدة اقتحام قوات الاحتلال بشكل همجي باحات المسجد الأقصىى المبارك وتحويلها إلى ساحة حرب ومواجهة حقيقية، تستخدم فيها الرصاص الحي والأسلحة الفتاكة ضد الشبان المقدسيين المتواجدين فيه لإحياء الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وإقدامها على اقتحام مكتب مدير المسجد الأقصى، وإغلاق باب الأسباط ومصادرة مفاتيح أبواب المسجد، وقمعها للطواقم الصحفية في محاولة لإخفاء حقيقة جرائمها، وغيرها من الاعتداءات الوحشية التي أدت إلى إصابة المئات من المواطنين المقدسيين المرابطين في المسجد للدفاع عنه وحمايته من اقتحامات المستوطنين المتطرفين.
تُعبر الوزارة عن إستهجانها البالغ من موقف الإدارة الأمريكية الحالية إزاء ما تتعرض له القدس ومقدساتها والمسجد الأقصى والمواطنين المقدسيين، حيث يتضح أن هذه الإدارة لا تريد أن تخرج من الأطر التي رسمتها وحددتها الإدارة السابقة، وما زالت بترددها توفر الغطاء والحماية لإسرائيل وجرائمها، وتتساهل في وصف الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء شعبنا، بينما تدين وتنتقد بشدة أي عمل يقوم به الجانب الفلسطيني دفاعاً عن النفس وبطريقة سلمية، كما تحاول أن تساوي بين الضحية والجلاد وكأننا طرفان متساويان بنفس القدرات والإمكانيات، وأحياناً تعطي الإدارة الأمريكية الانطباع بأن الفلسطينيين هم الذين يعتدون على تل أبيب والقدس الغربية. كنا نأمل ونتوقع من الإدارة الحالية أن تفتح عينيها لترى حقيقة ما يحدث في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تفيد بأن إسرائيل ليست فقط دولة احتلال وإنما حسب عديد التقارير الأممية هي دولة ابرتهايد واضطهاد عنصري بامتياز. إن ما تشهده القدس منذ بداية شهر رمضان المبارك من عنف احتلالي يفوق كل أشكال الفاشية المعروفة والكراهية والعنصرية التي مارستها في طرقات وأزقة القدس وحتى داخل باحات المسجد الأقصى وعبرت عنها تصريحات ومواقف وأداء السياسيين والعسكريين والبرلمانيين الإسرائيليين.
بناء على طلب من دولة فلسطين وبالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء، يعقد مجلس الأمن الدولي هذا اليوم جلسة مغلقة لنقاش تطورات العدوان الإسرائيلي على شعبنا عامة وعلى القدس ومقدساتها ومواطنيها خاصة، وقد دعمت ١١ دولة الدعوة للإجتماع، وفي هذا السياق تؤكد الوزارة أن طلب الحماية الدولية لشعبنا وللقدس ليس امتيازاً أو منة من أحد، وإنما هو واجب وحق مشروع لشعب تحت الاحتلال يواجه جميع أشكال البطش والكراهية والحقد والجرائم التي عبرت عنها الجنائية الدولية وتعاملت معها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، التي أكدت عليها أيضاً تقارير أممية عديدة وتقرير هيومن رايتس ووتش الذي اعتبرها جرائم تمييز عنصري، جرائم ضد الانسانية وجرائم اضطهاد. تؤكد الوزارة أنه آن الأوان لمجلس الامن الدولي أن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية اتجاه جرائم الاحتلال، وهو بحاجة إلى جرأة أكبر وإلى شجاعة في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وفي مواجهة جرائم وانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه.