الخارجية والمغتربين: تطالب المجتمع الدولي والدول تجريم منظومة الاستيطان والمستوطنين الإرهابية
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات انتهاكات وجرائم دولة الإحتلال واذرعها المختلفة بما فيها جيش الاحتلال ومنظمات وميليشيات المستوطنين الارهابية المسلحة المستمرة والمتصاعدة في عموم الارض الفلسطينية المحتلة ضد شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومنازله وعاصمته المحتلة، تلك الانتهاكات والجرائم التي تتم يوميا عبر توزيع واضح في الادوار بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والمنظمات والجمعيات الإستيطانية، لتحقيق هدف إسرائيلي استعماري واضح وهو سرقة المزيد من الارض الفلسطينية ومصادرتها والسيطرة عليها وتخصيصها لصالح الإستيطان، وتهجير وطرد المواطنين الفلسطينيين من ارضهم ومنعهم من الوصول إليها، خاصة عمليات التطهير العرقي اليومية في القدس المحتلة وفي المناطق المصنفة ج التي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة، بما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ذات سيادة، متصلة جغرافياً بعاصمتها القدس المحتلة. يتضح يوماً بعد يوم أن جوهر المشروع الإسرائيلي الذي يتعلق بالقضية الفلسطينية استعماري عنصري بامتياز تجند فيه دولة الإحتلال ووزاراتها ومؤسساتها جميع امكانياتها لتنفيذ هذا الهدف، في سباق محموم مع الزمن لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية العادلة والمشروعة ميدانياً وعملياً وبقوة الاحتلال، قبل حدوث أية صحوة دولية قد تعطل تنفيذ مشروع اسرائيل الاستعماري. كان آخر هذه الانتهاكات والجرائم ما تناقلته وسائل الإعلام من بدء سلطات الاحتلال بناء اكبر مركز مؤتمرات للتطبيع في الشرق الاوسط قرب الخان الأحمر وعلى اراضي مقدسية خاصة وبتكلفة تقارب 70 مليون دولار، اقدام سلطات الاحتلال على هدم بناية سكنية تعود لعائلة ربايعة في منطقة وادي الحمص في صور باهر، تجريف 200 دونم من أراضي قرية النبي الياس في محافظة قلقيلية، توسيع بؤرة استيطانية على حساب اراضي قرية العوجا، تصعيد العدوان وعربدات المستوطنين وشرطة الاحتلال في القدس وبلدتها القديمة، بما في ذلك اقتحام منزل محافظ القدس للمرة الثانية على التوالي، اصابة طفلة باعتداء قطعان المستوطنين في رام الله، استهداف منازل المواطنين في قرية عوريف جنوب نابلس، استمرار اعتداءات المستوطنين الاستفزازية في اللبن الشرقية والساوية وترمسعيا وفي الخليل وبلدتها القديمة، وعلى الطرق ومفارقها في عموم الضفة الغربية ورشق سيارات المواطنين الفلسطينيين بالحجارة وتعريض حياتهم للخطر، وغيرها من الانتهاكات المتواصلة التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
تحمل الوزارة مجددا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات والجرائم ونتائجها، ليس فقط على مستوى حياة وواقع الشعب الفلسطيني، وانما ايضا على مستوى فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين والتوصل لحلول سياسية للصراع، وعلى الجهود الاقليمية والدولية المبذولة لتحقيق السلام. تطالب الوزارة الجنائية الدولية الخروج عن صمتها ازاء هذه الانتهاكات والجرائم والبدء بتحقيقاتها في جرائم الإحتلال وعناصر الارهاب اليهودي الاستيطانية، كما تطالب الوزارة المجتمع الدولي والدول بتجريم منظمات الإستيطان الارهابية ومنظومة الاستيطان ككل بصفتها ارهاب منظم، ومحاسبة كل من يقف خلفها، يدعمها، يحميها، يوفر لها المال والقرار السياسي والاسناد القانوني.