الخارجية والمغتربين// كم عدد المنازل والمنشآت التي ستهدم بانتظار تحقيق الجنائية الدولية في جرائم الاحتلال؟
من جديد تصعد سلطات الإحتلال من حربها المفتوحة على الوجود الفلسطيني في المناطق المحتلة المصنفة"ج"، تارة من خلال عمليات مصادرة واغتصاب بالتدريج لاجزاء واسعة منها، واخرى من خلال عمليات الطرد والتهجير القسرية والملاحقة للمواطنين الفلسطينيين لترحيلهم عنها، وتارة اخرى وكما حدث هذا اليوم عبر توسيع نطاق جريمة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في عديد المواقع من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، كما حدث في هدم منزل شرق يطا جنوب الخليل وتجريف الاراضي المحيطة به المزروعة بأشجار الزيتون، وهدم منزلين قيد الانشاء في قرية كيسان شرق بيت لحم، وتوزيع اخطارات بهدم خيمتين وبركس في برية السواحرة شرق القدس، هذا بالاضافة الى عمليات التهجير القسري المتواصلة من مناطق الاغوار المحتلة كافة، كان اخرها اقتحام خلة مكحول من جديد وتصوير منشآت تمهيدا لهدمها، ووفقا لاحصائيات بيت سيلم هدمت سلطات الإحتلال 1450 منزلا فلسطينيا في الفترة من عام 2006 حتى 2019/08/31 غير شاملة لعمليات الهدم واسعة النطاق في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها، بما يعني تشريد اكثر من 6345 مواطن فلسطيني من ضمنهم 3192 قاصرا، ووفقا لذات المصدر هدمت سلطات الإحتلال منذ بداية هذا العام حتى شهر 7 المنصرم اكثر من 137 منزلا فلسطينيا في القدس الشرقية المحتلة، تلك الاحصائيات الاولية لا تشمل عمليات هدم المنشآت والمرافق الحيوية الاخرى. تؤكد الوزارة ان هدم المنازل والمنشآت جريمة مركبة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاعلان العالمي لحقوق الانسان.
ان الوزارة إذ تدين بأشد العبارات جريمة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، فإنها تحذر مجددا من مغبة التعامل الدولي مع تلك الجريمة كأرقام واحصائيات وبشكل روتيني بات مألوفا واعتياديا يتكرر كل يوم، ولا يثير حفيظة وردود افعال ملائمة من المجتمع الدولي والدول والأمم المتحدة ومجالسها ومنظماتها المختلفة، خاصة وان مثل هذا التعامل غير المحايد يخفي حجم المعاناة والالم والدمار الاقتصادي الذي تخلفه عملية هدم المنازل على الاسر والعائلات والمجتمع الفلسطيني برمته، حيث يتم في الغالب تشريد الاطفال والنساء والشيوخ والاسر بكاملها ويتم القائهم في العراء والمجهول وبلا مأوى، كما ان الاسر الفلسطينية تمضي المدة الاطول من حياتها وهي تعمل على بناء منازلها وتعيش على منشآتها التي تشكل اقتصادياتها المتواضعة.
إن الوزارة اذ تتابع باهتمام بالغ جريمة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية مع الجهات كافة خاصة مع الجنائية الدوليه، فإنها تعبر عن استغرابها الشديد من صمت الامم المتحدة والدول التي تدعي الحرص على حل الدولتين وتتبجح بالدعوة لاحترام حقوق الانسان عامة، ولا تحرك ساكنا في الوقت نفسه ازاء جرائم الاحتلال في فلسطين المحتلة. ان خوف الدول من ردود فعل إسرائيل ازاء اي انتقاد يوجه لجرائمها غير مبرر على الاطلاق، ويعتبر توطؤا يرتقي لمستوى التغطية على جرائم الاحتلال بما فيها هدم المنازل والمنشآت التي تم تمويل جزءا منها من الاتحاد الاوروبي وعديد الدول. من حقنا ان نتساءل: كم عدد المنازل والمنشآت المطلوب هدمها لاقناع الجنائية الدولية لفتح تحقيق في جرائم الاحتلال؟
إنتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــى
10 تشرين الأول 2019