الخارجية والمغتربين// جهودنا متواصلة وغير مسبوقة لتعظيم التضامن الدولي مع شعبنا وترجمته لقرار أممي بوقف العدوان فوراً
تواصل وزارة الخارجية والمغتربين وسفارات وبعثات دولة فلسطين حول العالم حراكها السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي في الدول المضيفة وتكثف من جهودها لحشد اوسع موقف دولي ضاغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على شعبنا وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية الأساسية للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، ولتعميق التحولات الإيجابية الملحوظة على مستوى الرأي العام في الدول وكذلك التحولات الإيجابية وان كانت بطيئة في مواقف الدول التي أعطت الضوء الأخضر لدولة الاحتلال بحجة الدفاع عن النفس، خاصة تلك الدول التي لم تعد قادرة على التعايش مع جرائم الإبادة الجماعية والمجازر البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد شعبنا لاسيما في المرحلة الحالية من الحرب التي تسابق فيها دولة الاحتلال الزمن في ارتكاب مجازر جماعية غير مسبوقة ضد المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، وتوسع نطاق تدميرها الشامل لجميع المناطق في قطاع غزة من شماله إلى وسطه إلى جنوبه وتحويله إلى منطقة غير قابلة للحياة والسكن، وتقوم بتعميق الكارثة الإنسانية في صفوف المواطنين وتفرض عليهم استمرار النزوح المتواصل من الموت إلى الموت بحثاً عن مكان آمن غير متوفر في قطاع غزة بسبب القصف الوحشي للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، وبسبب فرض المجاعة الحقيقية على حياة المواطنين في ظل حرمانهم من أبسط حقوقهم واحتياجاتهم الإنسانية الأساسية، في حرب إبادة لا تتوقف وتشمل تدمير جميع المرافق والمقومات الإنسانية والصحية للوجود الفلسطيني في قطاع غزة. وكذلك انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة ضد المواطنين وارضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي كان آخرها الاقتحامات الدموية المتواصلة للمخيمات والبلدات والمدن الفلسطينية التي غالباً ما تخلف المزيد من الشهداء ودمار كبير في البنى التحتية واعتقالات عشوائية وترويع للمواطنين الآمنين في منازلهم كما حصل صباح هذا اليوم في مخيم نور شمس في طولكرم، واستمرار تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة وفرض المزيد من العقوبات الجماعية على المواطنين وصل قدرتهم على الحركة والتنقل، وتعميق جرائم الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة الغربية، في ظل حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج)، كما يحدث باستمرار في جريمة التهجير القسري لعشرات التجمعات البدوية في تلك المناطق. كما تواصل الدبلوماسية الفلسطينية الانكباب على فضح جرائم الاحتلال وتعميق التضامن الدولي الشعبي والرسمي مع شعبنا من خلال سلسلة طويلة من الأنشطة والفعاليات التي تشهدها جميع الساحات في الدول وعلى مستوى الأمم المتحدة ومجالسها ومنظماتها ومؤسساتها ووكالاتها المتخصصة ذات العلاقة. وبحضور يومي مكثف وتواصل مع وزارات الخارجية ومراكز صنع القرار والرأي العام والانفتاح غير مسبوق على جميع مكونات المجتمعات المدنية في الدول المضيفة، لشرح وتوضيح وفضح جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها سلطات الاحتلال وبالاسلحة المحرمة دوليا وكشف الأبعاد الحقيقية وراء هذه الحرب المدمرة التي تستهدف المواطنين المدنيين في قطاع غزة إما بالقتل أو التهجير أو المجاعة، وللمطالبة بمواقف دولية أكثر جرأة تتسق مع القانون الدولي وممارسة اكبر الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها. وفي هذا الإطار تنشط الدبلوماسية الفلسطينية في توظيف الالتفاف الشعبي العارم المؤيد للقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا على المستوى العالمي وتحويله إلى ضغوط على صانعي القرار في الدول من أجل حصد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين ونيلها للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة ودعم الموقف الرسمي الفلسطيني المطالب بضرورة توفير الحماية الدولية لشعبنا وانهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين فورا، ودعم الجهود الفلسطينية المبذولة على المسار القانون الدولي وصولاً لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وفي ذات الوقت يتابع السلك الدبلوماسي الفلسطيني بشكل يومي روايات الاحتلال التضليلية وحملة الأكاذيب والفبركات الدعائية الإعلامية التي يحاول من خلالها شرعنة وتبرير جرائمه ضد شعبنا، وتبذل جهوداً كبيرة في تفنيدها واحدة تلو الاخرى مسلحة بنشاط فاعل ومكثف على مستوى الأعلام والدبلوماسية العامة والرقمية، حيث تواصل تزويدها بفيديوهات مركزية وصور وفيديوهات يومية أخرى توثق جرائم الاحتلال، يتم توزيعها على نطاق واسع على مراكز صنع القرار في الدول وكذلك مكونات الرأي العام والمجتمع المدني، هذا بالإضافة إلى عقد سلسلة طويلة وشبهه يومية من الندوات والمؤتمرات الصحفية واللقاءات والمناظرات والمعارض وإرسال الرسائل المتطابقة والتقارير الدولية للأطراف كافة، بما في ذلك إعطاء الاهتمام اللازم وعقد سلسلة من الاجتماعات مع البرلمانات بجميع مكوناتها في الدول كافة، في ذات الوقت تشرف الوزارة وسفاراتها وبعثاتها على نشاط دبلوماسي مركز يهدف إلى توسيع دائرة الدول التي تقطع أو تجمد علاقاتها مع دولة الاحتلال أو تستدعي سفرائها للتشاور احتجاجا على مجازره ضد شعبنا، وكذلك توسيع دائرة الدول والافراد والجمعيات والمنظمات التي تبادر لرفع قضايا ودعاوى على إسرائيل للجنائية الدولية وللمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم. من جهته يشرف وزير الخارجية والمغتربين د.رياض المالكي على هذه الأنشطة والفعاليات المكثفة غير المسبوقة ويرسل يومياً التعميمات والمواقف السياسية والتوجيهات لسفارات وبعثات دولة فلسطين مع نقاط محددة للحديث من أجل تعميق وتطوير انجازات الدبلوماسية الفلسطينية الحالية وتعظيم الحراك الدبلوماسي الفلسطيني من أجل افشال رواية واهداف الاحتلال من حربه المدمرة على قطاع غزة، وتعميق الجبهة الدولية الرافضة للعدوان والمؤيدة لوقفه فورا، وتوجيه جميع تلك الجهود وترجمتها إلى ضغوط حقيقية على اسرائيل وعلى مجلس الأمن الدولي حتى يتحمل مسؤوليته في تطوير قراراته واعتماد قرار بوقف الحرب فوراً. في هذا الإطار يواصل وزير الخارجية والمغتربين عقد سلسلة طويلة من الاتصالات والاجتماعات والمشاركات مع نظرائه حول العالم لهذا الغرض كان آخرها مشاركته في منتدى التعاون العربي الروسي في المغرب، واستمرار تواصله مع نظرائه حول العالم. في سياق ذو صلة يواصل وزير الخارجية والمغتربين الاشراف على نشاط وفعاليات السفارات والبعثات لإبداء أعلى درجات الحرص والاهتمام بجميع أبناء شعبنا عامةً ومن قطاع غزة المتواجدين بالخارج بشكل خاص الذين لهم امتدادات أسرية في قطاع غزة، لاسيما الذين فقدوا أحبتهم جراء جرائم الاحتلال المتواصلة، وضرورة مد يد العون لهم وتضميد جراحاتهم والوقوف إلى جانبهم بجميع الأشكال، وكذلك إبداء أعلى درجات الاهتمام بالجرحى والمصابين والاطفال الذين خرجوا من القطاع خاصة باتجاه الأراضي المصرية وغيرها من الدول وكذلك أبناء شعبنا من مزدوجي الجنسية الذين بدأوا بالفعل بالوصول إلى دول مختلفة من العالم، وتواصل السفارات الحث والدعوة على توجيه المزيد من المساعدات العينية والمادية لدعم اهلنا في قطاع غزة سواء بشكل رسمي من الدول أو مكونات المجتمع المدني وتوجيهها نحو العناوين الصحيحة التي اعتمدت في مجلس الوزراء.
وفي هذا الإطار أيضاً عمم وزير الخارجية والمغتربين د.رياض المالكي على سفارات وبعثات دولة فلسطين بضرورة تسهيل جميع المعاملات القنصلية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، وضرورة تكثيف الجهود والفعاليات والأنشطة لفضح ابعاد الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا خاصة مع التصعيد الإسرائيلي الراهن في وسط وجنوب قطاع غزة وقراره بتوسيع حربه البرية على المدنيين الفلسطينيين بما يعنيه ذلك ارتكاب المزيد من المجازر الجماعية البشعة كما حدث في المغازي والبريج وخانيونس، وتعميق الكارثة الإنسانية وفرض حالة من النزوح المتواصل على جميع المواطنين في قطاع غزة، ولا سيما وأن الحكومة الإسرائيلية تراهن على تآكل التضامن الدولي مع شعبنا كلما طال أمد الحرب.