الخارجية والمغتربين// تُطالب بإجراءات دولية عاجلة لوقف الضم التدريجي للضفة الغربية المحتلة
يبذل أركان الإئتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو قصارى جهدهم التآمري لتسريع طرح قضية ضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء واسعة منها كموضوع ساخن في النقاش والجدل العام في اسرائيل، ليس فقط في السباق الانتخابي الحالي وانما أيضاً كقضية حاضرة في أجندات الأحزاب الاسرائيلية، خاصة في الفترة التي ستلي الإنتخابات الإسرائيلي والتي تتزامن وفق الوعود الامريكية بطرح (صفقة القرن). ترى الوزارة أن هذا الحِراك الإستعماري والوعود بضم أجزاء من الضفة الغربية تعكس حقيقة ما يجري من عمليات تهويد وضم ميدانية واسعة النطاق في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة، فأصوات الجرافات التي تلتهم الأرض الفلسطينية وتقضمها بالتدريج، وتهدم منازل المواطنين الفلسطينيين وتشردهم منها، تسبق وعود نتنياهو وغيره من المسؤولين الاسرائلييين، فعلى سبيل المثال لا الحصر وبالذريعة نفسها، أقدمت بالامس قوات الاحتلال على هدم بنايتين قيد الإنشاء في بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة بحجة قربهما من جدار الفصل العنصري، وهي ذات الحجة التي اعتمدت عليها سلطات الاحتلال لهدم بنايات فلسطينية بالجملة في وادي الحمص. فجدار الفصل العنصري غير القانوني وفقا للقانون الدولي واقيم بقوة الاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة، بات وجوده غير الشرعي ذريعة يلجأ اليها الاحتلال لتصعيد عمليات هدم المنازل الفلسطينية بذرائع أمنية واهية، وهو ما ينطبق أيضا على جميع الشوارع والطرق الاستيطانية الضخمة التي تغزو جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة وتقطع أوصالها تحت شعار (حرم الشارع).
إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات عمليات الضم والابتلاع والأسرلة للأرض الفلسطينية المحتلة سواء الصامتة منها أو المعلنة، فإنها تُحذر مجدداً من مخاطر وتداعيات التوسع الاستعماري التهويدي لأرض دولة فلسطين على فرص تحقيق السلام وفقا لمبدأ حل الدولتين. تؤكد الوزارة أن عمليات تعميق الإستيطان ووعود نتنياهو وغيره بضم أجزاء من الضفة الغربية لا تعدو كونها مراسم تأبين متواصلة للحل السياسي للصراع وفقا للمرجعيات الدولية وفي مقدمتها حل الدولتين. يبقى السؤال هنا برسم مجلس الأمن والدول التي تدعي الحرص على السلام وعلى مبدأ حل الدولتين: متى ستقدمون على إتخاذ إجراءات عملية لإنقاذ السلام وحل الدولتين من براثن الاستيطان الاستعماري، وقبل فوات الأوان؟. تؤكد الوزارة أن المطلوب في هذه المرحلة بالذات من مجلس الأمن فرض عقوبات رادعة على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لإجبارها على التراجع عن مخططاتها لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، ومحاسبتها على إنتهاكاتها وخروقاتها الجسيمة للقانون الدولي والشرعية الدولية. من جهتها، تواصل الوزارة حراكها السياسي والدبلوماسي لفضح أبعاد مخططات الإحتلال الإستعمارية والدعم الأمريكي اللامحدود لها ونتائجها الكارثية على المنطقة والعالم، وتعتمد في ذلك على المواقف العربية والاسلامية والدول الصديقة التي عبرت مشكورة عن إدانتها لوعد نتنياهو وغيره من المسؤولين الاسرائيليين.
إنتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــى
12 أيلول 2019