الخارجية والمغتربين: تُطالب الجنائية الدولية سرعة التحقيق في جرائم الإستيطان المتواصلة قبل فوات الاوان
تتواصل عمليات تعميق الإستيطان في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، عبر إعلانات متواصلة عن بناء أحياء ووحدات إستيطانية جديدة، تتركز بشكل أساس في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وتمتد الى منطقة بيت لحم بإتجاه الغرب بهدف إستيعاب أكبر عدد ممكن من الأزواج اليهودية الشابة في تلك المستوطنات وصولا الى مضاعفة أعداد المستوطنين لتتجاوز المليون مستوطن في الضفة الغربية بدون القدس المحتلة، كما يجري ربط تلك التجمعات الاستيطانية بالعمق الإسرائيلي عبر البناء على الخط لمحوه، بما يؤدي في النتيجة الى تقويض أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967. في هذا الاتجاه تأتي المصادقة على أكثر من770 وحدة إستيطانية جديدة في مستوطنة بيتار عليت الى الغرب من بيت لحم والتي يستوطنها اليهود المتدينين “الحريديم” تحت شعار (حل مشكلة السكن لليهود المتزمتين)، في حين تواصل سلطات الاحتلال سرقة الأرض الفلسطينية وحرمان المواطنين الفلسطينيين من أي بناء أو ترميم لمنازلهم في القدس المحتلة، ومنعهم من حقهم في التمدد العمراني لحل مشاكل الزيادة الطبيعية للسكان.
إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات الإستيطان بجميع أشكاله وتعتبره باطلاً وغير شرعي من أساسه، فإنها تؤكد أن التغول الإستيطاني على حساب أرض دولة فلسطين يختبر ما تبقى من مصداقية للامم المتحدة ومؤسساتها وللشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، خاصة ما تبديه من تخاذل وتقاعس في تنفيذ القرار 2334. هذا التغول الإستعماري التوسعي تزامن مع تصريحات علنية لمسؤولين وقياديين إسرائيليين تُجمع على رفض العودة الى حدود عام 1967، وتطالب بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، كان آخرها تصريحات نتنياهو الإستعمارية بهذا الخصوص. تواصل الوزارة إتصالاتها ونقاشاتها مع الجنائية الدولية بشأن ملف الإستيطان بصفته جريمة وفقا للقانون الدولي، وتطالبها سرعة فتح تحقيق رسمي بجرائم الاستيطان.