وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

تابعونا
en-USar-JO
مركز الاتصال970 2943140
Close
الخارجية والمغتربين: انتظار (صفقة القرن) مضيعة للوقت على حساب حل الدولتين
6

الخارجية والمغتربين: انتظار (صفقة القرن) مضيعة للوقت على حساب حل الدولتين

إزداد في الأيام الأخيرة سيل التصريحات والتسريبات الصادرة عن جهات رسمية واعلامية في الولايات المتحدة واسرائيل بخصوص تكهنات حول (تفاصيل وبنود) سترد في ما تُسمى بـ (صفقة القرن)، وبعيداً عن الخوض في مدى دقتها ومستوى صحتها، بإمكاننا التأكيد أن سياسة الإدارة الأمريكية إتجاه القضية الفلسطينية وسبل حلها تتناقض بشكل واضح وصريح مع الشرعية الدولية وقراراتها ومع القانون الدولي ولا تعترف بها كمرجعيات لعملية السلام خاصة مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبدأ حل الدولتين، وهو ما تُكرسه بوضوح سلسلة القرارات المشؤومة التي اتخذتها إدارة ترامب منذ دخولها الى البيت الأبيض، وفي مقدمتها قرار الإعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة اليها. وهذا ما يؤكد أيضا أن البداية الزمنية لما تُسمى بـ (صفقة القرن) إنطلقت مع إعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، والحرب على “الاونروا” وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن ووقف المساعدات الأمريكية بكافة أشكالها للشعب الفلسطيني وغيرها. وعليه، قد تكون بعض الأطراف أو الدول إختارت أن تدخل في حالة ترقب وإنتظار لما تسميه أمريكا (صفقة القرن)، غير أن القرارات المشؤومة التي أعلنها ترامب تزيد إدراكنا لحقيقة تبني الإدارة الأمريكية مواقف اليمين الحاكم في اسرائيل ورؤيته لحل الصراع، والتي تقوم على سرقة الأرض الفلسطينية وتهويدها والتعامل مع القضية الفلسطينية كمشكلة سكان لا أكثر يحتاجون الى “طرود غذائية” أو “مشاريع اغاثية”، تحت مُسمى (طرق عملية لتحسين حياة الفلسطينيين)، بعيداً عن حقوقهم الوطنية وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته على أرض وطنه في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة. وما قامت به سلطات الاحتلال من مصادرة 51 ألف دونم في الاغوار وهو ما أدى الى عزل 5 قرى بدوية عن محيطها، الا حلقة من سياسة الاحتلال في مصادرة اراضي الفلسطينيين بالجملة وتخصيصها لصالح الاستيطان ومحاولة فرض أمر واقع جديد يتساوق مع الاهداف الاسرائيلية الرامية الى محاربة الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، على طريق فرض القانون الاسرائيلي على ما تُسمى بالكتل الاستيطانية الضخمة، وهو ما يقوض أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة.

في ظل ما يجري على الأرض من اجراءات استعمارية توسعية وما يتسرب عن الغرف المغلقة في أمريكا واسرائيل، نستغرب حالة الترقب التي اختارت بعض الدول أن تضع نفسها فيها، ومطالبة بعض الجهات الجانب الفلسطيني بالانضمام الى قائمة المنتظرين، بالرغم من التلاقي الفاضح بين التوجهات في واشنطن وتل أبيب على حساب الحقوق الفلسطينية، القائم على وأد حل الدولتين. تُطالب الوزارة الدول التي تدعي الحرص على تحقيق السلام على أساس حل الدولتين الخروج السريع من دائرة الترقب والإنتظار، والعمل على تعميق الجبهة الدولية المناهضة للقرارات الأمريكية المنحازة للاحتلال وسياساته التي تستخف بالشرعية الدولية والقانون الدولي، للدفاع عن السلام وحل الدولتين والمنظومة الدولية برمتها. تؤكد الوزارة مجدداً أن التقاط الدول لفرصة السلام التي وفرتها مبادرة السيد الرئيس محمود عباس التي طرحها أمام مجلس الأمن، يُشكل رافعة حقيقية ان لم تكن فرصة أخيرة لتحقيق السلام وحل الصراع بالطرق السياسية.

Previous Article الخارجية والمغتربين: الاحتلال يستغل الصمت الدولي لتوسيع مجزرة هدم المنازل في سلوان
Next Article الخارجية والمغتربين: جهود سياسية وقانونية ودبلوماسية مكثفة دفاعاً عن الأسرى وحقهم المشروع في الحرية
Print
2279 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى