الخارجية والمغتربين// أقوال نتنياهو تعكس حجم التآمر الامريكي والتخاذل الدولي
"مُتسلحاً" بالدعم الأمريكي اللامحدود و"أوهام" القدرة على "تبييض" الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية عبر "غسالة" المواقف الامريكية المنحازة، اختار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وأمام جمهوره من المستوطنين في حفل لاحياء الذكرى الـ 40 لتأسيس ما يسمى بـ (مجلس مستوطنات السامرة)، أن يكشف عن خطته لتعميق وتوسيع وتأبيد الاحتلال، قائلا: (هذه أرضنا ووطننا وسنواصل تطويرها والبناء فيها، وفي اية خطة سياسية قادمة لن نُقدم على اقتلاع أية مستوطنة أو مستوطن ولا حتى مستوطن واحد، وجيش الدفاع الاسرائيلي والاذرع الامنية ستواصل سيطرتها على جميع المنطقة غرب نهر الاردن، واعمل لتحقيق توافق دولي على هذه المبادىء). ترى الوزارة أن الاعتراف الصريح الذي أدلى به نتنياهو بالأمس لا يقبل الاجتهاد أو التأويل، ويُلخص أهداف اليمين الحاكم في اسرائيل ويعكس الغاية الاستعمارية مما يجري من تدابير الاحتلال واجراءاته الميدانية على امتداد الأرض الفلسطينية، ويكشف في ذات الوقت موقف اليمين الحاكم المعادي بشكل كامل لأية حلول سياسية للصراع، ومسؤولية اليمين في اسرائيل وحكوماته المتعاقبة عن إفشال المفاوضات وإجهاض فرص السلام.
تُدين الوزارة بأشد العبارات هذا البرنامج الاستعماري الذي كشف تفاصيله بنيامين نتنياهو، وتنظر بخطورة بالغة لنتائجه وتداعياته على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتؤكد أن هذا البرنامج يُعري ما تدعيه واشنطن وجهودها بشأن خطة سلام مزعومة، كما أنه يُشكل تحدياً للمجتمع الدولي والامم المتحدة وقراراتها، واستخفافا بالدول التي تدعي الحرص على تحقيق السلام على أساس حل الدولتين والحرص على مبادىء حقوق الانسان. تُطالب الوزارة مجلس الأمن الدولي التوقف عند أقوال نتنياهو والتعامل معها بمنتهى الجدية وفضح خطورتها على الامن والسلم الدوليين، والابتعاد عن محاولات تبرير التقاعس الدولي من خلال تصنيف أقوال نتنياهو في باب المزايدات الانتخابية.
إنتهـــــــــــــــى
11 تموز 2019