الخارجية: استهداف الاحتلال المتعمد للصحفيين محاولة لإخفاء جرائم الإبادة في غزة
رام الله- في جريمة تعكس مدى الوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، استهدفت طائرات الاحتلال خيمة للصحفيين نُصبت قرب مستشفى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد عشرة مواطنين، بينهم الصحفي حلمي الفقعاوي، وإصابة العشرات من الصحفيين والمواطنين بجراح متفاوتة، بينهم من أصيب بحروق نتيجة اندلاع النيران داخل الخيمة عقب القصف.
هذا الاعتداء الوحشي يأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الجرائم التي تطال الصحفيين بشكل مباشر، في محاولة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وتغييب الحقيقة. وبذلك، ترتفع حصيلة الشهداء الصحفيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 207، في واحدة من أكثر الحملات دموية ضد الإعلاميين في التاريخ.
تؤكد الخارجية أن استهداف الصحفيين يأتي في سياق الحرب الشاملة التي تشنها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني، والتي تهدف إلى تغييب الحقيقة، ومنع توثيق الجرائم والانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين. وتندرج هذه الجريمة ضمن سلسلة من الانتهاكات المتعمدة، التي تشمل القصف والقتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، بهدف ترويع الصحفيين وردعهم عن أداء مهامهم الإنسانية والمهنية.
وتشدد وزارة الخارجية على مواصلة جهودها الحثيثة في فضح جرائم الاحتلال على كافة المستويات الثنائية والمتعددة، وتطالب المجتمع الدولي، واتحاد الصحفيين الدوليين، والمنظمات الأممية المعنية، بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، وعلى وجه الخصوص للصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي. كما تدعو إلى ممارسة ضغط حقيقي على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها وجرائمها، وإلزامها باحترام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية.