المالكي يطالب مجلس حقوق الانسان بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني
أكد د. رياض المالكي وزير الخارجية، والمغتربين، في كلمة دولة فلسطين خلال الجلسة رفيعة المستوى لمجلس حقوق الإنسان في دورته 52 العادية المنعقدة حاليا في جنيف سويسرا. ان فشل المجتمع الدولي المزمن في مساءلة ومحاسبة اسرائيل هو السبب الرئيس لتماديها في الجرائم.
كما اشار وزير الخارجية الى الجرائم المتعاقبة التي ارتكبتها اسرائيل، وآخرها ما قام به المستوطنون المستعمرون، في حوارة، وبورين، من إرهاب ممنهج، بحماية ودعم من قوات الاحتلال. مكررا المطالبة بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني الاعزل، من العنف والارهاب، والتحريض الذي ترعاه اسرائيل، ودعا الامم المتحدة لتوفير ذلك انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية، واستنادا لقراراتها.
وعبر الوزير المالكي عن تعازي الشعب الفلسطيني الصادقة للشعبين السوري والتركي اثر الكارثة التي ألمت بهم.
وفي كملته قال د. رياض المالكي ان الحقيقة معروفة للجميع، ووحشية النظام الاستعماري الاسرائيلي موثقة وواضحة للجميع، ككل تفاصيل المعاناة الفلسطينية، وكل أبعاد الظلم، كلها موثقة بدقة من قبل هيئات الأمم المتحدة ، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والإسرائيلية والفلسطينية.
واضاف " لقد شاهدتم الصور المروعة للاعتداءات الشاملة للمستوطنين الإسرائيليين على الشعب الفلسطيني الاعزل في حوارة وبورين وغيرهما الليلة الماضية، وانتم تعلمون أن هجمات المستوطنين الإرهابية التي أودت بحياة الفلسطينيين ومصادر رزقهم تتم في ظل الحماية المسلحة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وتعلمون أيضًا أن هذه ليست الحملة الإرهابية الأولى ولن تكون الأخيرة ، وأن الفلسطينيين بحاجة إلى الحماية لكنكم ترفضون تقديمها. وفي هذا الصدد ، نكرر دعوتنا لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الاعزل.
وشدد المالكي على أن الشعب الفلسطيني قد تُرك تحت وطأة الظلم ليخلص نفسه بنفسه، دون مساعدة أو ملاذ من احد، واشبع بالبيانات، بالخطابات حول الالتزام بحقوق الإنسان والتضامن العالمي.
واشار الى السياسات والمعايير المزدوجة، والنفاق الدولي ستؤدي الى انهيار النظام الدولي القائم على القانون، وهو ما يمنح إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، وضعا ومعاملة استثنائية تسمح لها بمواصلة ارتكاب الجرائم مع إفلات كامل ومخيف من العقاب. وطالب المجتمع الدولي التوقف عن السماح لإسرائيل بارتكاب جرائمها، وانه قد حان الوقت لأن يصر المجتمع الدولي على مواجهتها بدلاً من استرضائها.
وآكد الدكتور المالكي على ان الموضوع الفلسطيني سيبقى محور، ومركز الاهتمام الدولي حتى وان حاول البعض تجاهل هذه الحقيقة. وقال: "ان الشعب الفلسطيني لن يستسلم واننا سنواصل شق طريقنا نحو الحرية، والعدالة، بغض النظر عن مدى القسوة والظلم، وآضاف: "سنفعل ذلك بمساعدة الدول ذات المبادئ وشعوب العالم."
واختتم كلمته بآنه لا يزال هناك وقت لتصحيح المسار، والظلم الذي حل بشعبنا الفلسطيني، ولعل إحياء الذكرى القادمة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تم اعتماده قبل 75 عامًا، وذكرى النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، توفر الفرصة المناسبة لرفع الظلم واحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتصحح المسار الدولي.