الخارجية ومحافظة الخليل تنظمان جولة ميدانية لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين الى محافظة الخليل وبلدتها القديمة
23/9/2024- نظمت وزارة الخارجية والمغتربين وبالتعاون والتنسيق مع محافظة الخليل اليوم الاثنين، جولة ميدانية لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين لاطلاعهم على واقع المحافظة وبلدتها القديمة التي تتعرض لانتهاكات مستمرة من قبل الاحتلال وميليشيات المستوطنين، بمشاركة أكثر من ٣٠ سفيرا ورئيس بعثة ومنظمة دولية، حيث ترأس وفد الوزارة المستشار السياسي السفير د.احمد الديك.
وخلال الجولة الميدانية في البلدة القديمة تم تقديم شرح مفصل لاعضاء السلك الدبلوماسي حول ما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون ومحالهم التجارية من اعتداءات مستمرة ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين بشكل يومي وممنهج، بالإضافة الى التقسيم الزماني والمكاني للحرم الابراهيمي الشريف في محاولة لتهويده وتغيير طابعه الديني.
هذا ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أعضاء السلك الدبلوماسي من الدخول الى منطقة الحرم الابراهيمي، في محاولة لمنعهم من الاطلاع عن كثب لما يتعرض له الحرم من جرائم تهويد وسرقة وتغيير لمعالمه.
وخلال اللقاء الذي عقد في مقر محافظة الخليل، رحب السفير د.احمد الديك وباسم دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين د.محمد مصطفى، ووزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين د.فارسين اغابيكيان شاهين، بأعضاء السلك الدبلوماسي وشكرهم على تلبية الدعوة للمشاركة في هذه الجولة المهمة التي اطلعنا من خلالها على شكل آخر من اشكال التطهير العرقي والتهويد، وهو ما تتعرض له الضفة الغربية المحتلة عامة مثل مسافر يطا والاغوار وعموم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل اكثر من 60% من مساحة الضفة على طريق ضمها بالكامل وضرب فرصة تطبيق حل الدولتين.
وفي السياق ذاته، شكر د.الديك الدول التي صوتت مع دولة فلسطين على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي صدر عن اعلى هيئة قضائية دولية، كما أشار الى انه لا يوجد مبرر للدول التي امتنعت عن التصويت وكذلك الدول التي صوتت ضد. مطالبا الدول كافة الالتزام بالقرار واللائحة التنفيذية المرفقة به، مؤكداً على ان لا بديل عن انهاء الاحتلال ووقف حرب الإبادة والتهجير وتطبيق مبدا حل الدولتين.
وفي كلمته، أشار محافظ محافظة الخليل السيد خالد دودين الى اوضاع المحافظة خصوصاً البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف، واستعرض المعاناة اليومية التي يعيشها المواطنون في المناطق المغلقة وداخل الحواجز الاحتلال والتي تضاعفت بعد السابع من أكتوبر، مشددا ان كافة الاجراءات التي يتم اتخاذها على كافة المستويات من قبل الاحتلال ومستوطنيه تهدف لخلق واقع ميداني تهويدي وتهجير المواطنين من خلال سلسلة اعتداءات متواصلة على مدار الساعة ، وكان من المفترض ان تكون هناك جولة ميدانية للحرم الابراهيمي وشارع الشهداء والمناطق المغلقة ولكن سلطات الاحتلال اغلقت كافة الحواجز في البلدة القديمة ومنعت السفراء والقناصل من المرور بهدف منع القناصل من رؤية ما يجري على الارض من اجرام الاحتلال ومستوطنيه، واصفا ذلك باسوء تمييز عنصري في التاريخ، حيث أن المستوطنين يمارسون حياتهم بحرية كاملة.
من جهته، استعرض مدير عام لجنة اعمار الخليل السيد مهند الجعبري، الى ممارسات جنود الاحتلال على الحواجز وخصوصا بعد 7 اكتوبر وتقطيع اوصال الطرق من خلال فرض المزيد من الحواجز العسكرية والتنكيل بالمواطنين خاصة النساء والاطفال و كبار السن . وطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمواطنين في البلدة القديمة، واعادة الدعم للمشاريع في البلدة القديمة وخاصة المشاريع التي تتعلق بالاطفال والمرأة والاقتصاد.
من جانبه، تطرق مدير عام التربية والتعليم في المحافظة السيد عاطف الجمل إلى المعاناة اليومية التي يتعرض لها الطلبة والمعلمين من قبل قوات الاحتلال خلال توجههم ومغادرتهم لمدارسهم، وتضييق الخناق عليهم عقب مرورهم من الحواجز بالإضافة إلى اقتحام المدارس وترويع الطلبة وضربهم واعتقالهم.
بدوره، تحدث مدير وكالة الاونروا في جنوب الضفة السيد فايز أبو لبن عن التحديات التي تواجه عمل الوكالة وما يتعرض له موظفيها من اعتداءات من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، مشيرا الى الخدمات التي تقدمها وكالة الاونروا للاجئين الفلسطينيين في جنوب الضفة خاصة في محافظة الخليل.
وشارك في اللقاء ايضاً، السيد موسى غيث رئيس بلدية سعير، ورئيس مجلس قروي سوسيا السيد جهاد النواجعة، ورئيس مجلس قروي زنوتا السيد فايز الطل، ، ورئيس مجلس قروي مسافر يطا السيد نضال أبو يونس، واستعرضوا في كلامتهم معاناة المواطنين في تلك المناطق جراء تصاعد جرائم الاحتلال ومستوطنيه ضد المواطنين ومنازلهم وارضهم وممتلكاتهم ومواشيهم. وأشاروا الى مخططات الاحتلال التي تهدف إلى طرد وتهجير السكان قسرا وإحلال المستوطنين مكانهم، حيث تم تهجير أكثر من ٢٥ تجمع فلسطيني يضم أكثر من ٢٦٦ مواطنا فلسطينيا منذ مطلع العام.