الخارجية والمغتربين// غياب عقوبات دولية رادعة يشجع قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين على استكمال ضم الضفة واستباحتها
في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين المسلحة تصعيد انتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في محاولة لاستغلال الانشغال العالمي بحرب الإبادة لاستكمال حلقات الضم التدريجي المتواصل المعلن وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة وتعميق الاستيطان ومصادرة الأراضي وخلق تغييرات كبيرة في الواقع التاريخي والسياسي والقانوني والديموغرافي في الضفة لتحقيق اطماع اليمين الإسرائيلي الحاكم الاستعمارية التوسعية، وتوسيع دوائر نظام الفصل العنصري (الابرتهايد) في فلسطين المحتلة، اعتماداً على منطق قوة الاحتلال الغاشمة والخيارات الأمنية والعسكرية في التعامل مع القضية الفلسطينية بديلاً عن الخيارات والحلول السياسية للصراع. كان آخر تلك الانتهاكات التصعيد الحاصل في اقتحامات جيش الاحتلال للبلدات والمخيمات والمدن الفلسطينية واستباحتها بالكامل والتي غالباً ما تترافق مع المزيد من جرائم الاعدامات الميدانية والقتل خارج القانون كما حصل في اللبن الشرقية وعرابة وغيرها، واستمرار تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة من خلال ما يزيد على ٧٠٠ حاجز عسكري منتشرة في جميع أرجاء الضفة الغربية بحجج وذرائع واهية ليس لها دور سوى فرض المزيد من العقوبات الجماعية على المواطنين الفلسطينيين وشل قدرتهم على الحركة والتنقل في وطنهم واذلالهم واهانتهم أثناء انتظارهم لساعات طويلة على الحواجز بمن فيهم النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، بالإضافة إلى توزيع اخطارات بوقف البناء في ٦منازل شرق الخليل، ذلك في ظل تغول الاحتلال على القدس ومواطنيها ومقدساتها واستكمال جريمة التطهير العرقي والتهويد وفصلها عن محيطها الفلسطيني بالكامل.
تؤكد الوزارة أن جرائم قوات الاحتلال تتزامن مع التصعيد الحاصل في جرائم ميليشيات المستوطنين وعناصرها الإرهابية في تكامل وتوزيع واضح للادوار التخريبية، حيث ترتكب تلك الميليشيات يومياً المزيد من الجرائم والهجمات والاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم ومركباتهم، كان آخرها احراق مجموعات استيطانية إرهابية معرض للسيارات في بلدة بيتين، إطلاقهم للرصاص على منازل المواطنين كما حصل مؤخراً في جالود، شق المزيد من الطرق الاستعمارية كما يحصل في قريتي بيرين وبتير، إتلاف المحاصيل الزراعية وتلويث مياه الآبار كما يحصل باستمرار في مسافر يطا والاغوار ، مصادرة الماشية والابقار من المواطنين وحرمانهم من الوصول إلى المراعي وفرض غرامات مالية باهظة عليهم لاستردادها، تشكيل فرق من المستعمرين في جميع مناطق الضفة لمطاردة للمواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم حتى المحاذية لبلداتهم وقراهم، بما يعني اقدام ميليشيات المستوطنين على إشعال المزيد من الحرائق في ساحة الصراع بحماية قوات الاحتلال وبدعم وإسناد وشرعية من المستوى السياسي الحاكم في اسرائيل، وفي استنجاد اسرائيلي رسمي بالحروب ودوامة العنف والانفجارات التي تفتعلها الحكومة الإسرائيلية وتستخدمها كغطاء لتنفيذ المزيد من المخططات الاستعمارية التوسعية لتصفية القضية الفلسطينية وتقويض أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.
تؤكد الوزارة أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تصعيد ممنهج يجب أن يولد قناعة لدى المجتمع الدولي والمسؤولين الدوليين بأن السلام والحل السياسي للصراع لا بد أن يفرض فرضاً بقوة القانون الدولي الملزمة على دولة الاحتلال لاجبارها على إنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين ووقف جميع إجراءاتها احادية الجانب غير القانونية بشكل يترافق مع عقوبات دولية رادعة تجبرها على الانصياع لإرادة السلام الدولية، وبدون ذلك مضيعة للوقت.