الخارجية والمغتربين// تطالب وقف ازدواجية المعايير في التعامل مع المدنيين الفلسطينيين
الحل السياسي هو المدخل الوحيد لإنهاء دوامة العنف والحروب
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات حرب الاحتلال المفتوحة على الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقومات وجوده الإنساني في أرض وطنه، خاصة تلك الحرب المتواصلة على شعبنا في قطاع غزة لليوم ٦٢ على التوالي، وتطال بالتدمير والقتل المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل وتدمر في طريقها كل شيء في قطاع غزة، وتتفرع لتشمل الحرب التجويعية والتعطيشية، الحرب على الصحة، الحرب بتعميق النزوح الجماعي في ظل غياب أي مكان آمن في القطاع، تتواصل بالرغم من النداءات التي تطلقها الامم المتحدة ومنظماتها المختلفة وممثليها المتخصصين وكذلك المنظمات الدولية الانسانية والحقوقية والصحية وغيرها، بما يؤدي يوميا الى المزيد من المجازر وجرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية وتدمير شامل لجميع اشكال الحياة في قطاع غزة، خاصة بعد توسيع القصف والعملية البرية في جنوب القطاع، في ظل استمرار تدمير ما تبقى من شمال القطاع وحرمان المواطنين الفلسطينيين من أبسط احتياجاتهم الانسانية الاساسية.
كما تدين الوزارة بشدة حرب الاحتلال المفتوحة على الارض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتي كان اخرها التصعيد الحاصل في سيطرة الاحتلال ومصادرته لمزيد من اراضي المواطنين كما حصل في جبع شمال شرق القدس المحتلة، استيلاء المستوطنين على ١٢ دونما جنوب بيت لحم بعد أن كانوا قد استولوا على ٣٠٠ دونم في نفس المنطقة الاسبوع المنصرم، تجريف الاحتلال لمزيد الأراضي في بلدة كفل حارس وغيرها، هذا بالاضافة لمطاردة اي شكل من اشكال الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) والتي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة، في ظل تقطيع اوصالها ومنع المواطنين من التحرك على الشوارع الرئيسة واجبارهم على اتباع طرق وعرة تستهلك المزيد من وقتهم، خاصة وأنهم يتنقلون تحت سيطرة قوات الاحتلال وميلشيات المستوطنين وينتظرون لساعات طويلة على الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال وطنهم، وكذلك التصعيد الحاصل في جرائم هدم المنازل تحت حجج وذرائع واهية والاعتقالات بالجملة التي تتم بشكل يومي، والاقتحامات الدموية والتي غالبا ما تترافق مع جرائم قتل خارج القانون وترويع المواطنين.
تؤكد الوزارة ان دولة الاحتلال تتعمد تكريس الخيار العسكري الامني في التعامل مع الشعب الفلسطيني وقضاياه متوهمة بقدرتها على ازاحة البعد السياسي في الصراع واخفائه بما ينسجم مع تنكرها للحقوق الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير اسوة بالشعوب الأخرى.
تطالب الوزارة بموقف دولي متوازن يتسق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية لفرض الوقف الفوري لاطلاق النار في قطاع غزة وحماية المدنيين وتأمين وصول الاحتياجات الاساسية لهم ورفع الحصار الظالم عن القطاع، وكذلك كف يد الاحتلال عن شعبنا من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام يفضي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لارض دولة فلسطين ويحقق الامن والاستقرار للمنطقة والعالم.