الخارجية والمغتربين// تطالب باخضاع كل مسؤول اسرائيلي يمنع البناء الفلسطيني في المناطق "ج" للقانون الدولي
تُدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات التصريحات والمواقف التحريضية العنصرية التي تصدر عن غير مسؤول اسرائيلي لدعم وتأييد الاستيطان ومطاردة الوجود والبناء الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج"، وتطالب أيضاً بتسريع عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية الموجودة في تلك المناطق والتي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة والعمق الاستراتيجي لدولة فلسطين. كان آخر هذه التصريحات والمواقف التي صدرت عن وزيرة الداخلية الإسرائيلية ايليت شاكيد بالأمس بشأن (التزام الحكومة الإسرائيلية المطلق بحماية المنطقة "ج" من التمدد الفلسطيني وتوسيع الاستيطان فيها)، والتي دافعت في تصريح آخر أيضاً عن ارهاب المستوطنين، وكذلك مطالبة ما يسمى رئيس مجلس"يشع الاستيطاني" في الضفة الغربية المحتلة ديفيد الحياني بهدم ٩٥ الف منزل فلسطيني تم بناؤها في السنوات الأخيرة في المناطق "ج". تعتبر الوزارة أن هذه المواقف تعكس الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال وسياساتها الاستعمارية التوسعية المعادية للسلام، وتبرز حجم التطابق بين منظمات المستوطنين وميليشياتهم وجمعياتهم الإرهابية والحكومة الإسرائيلية، ومدى تورطها في عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان على طريق تحقيق الضم الزاحف للضفة الغربية المحتلة على سمع وبصر العالم أجمع، بما يؤدي إلى اغلاق الباب نهائياً أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية.
تُحمل الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مواقفها الداعمة للاستيطان والمعادية للسلام ونتائجها وتداعياتها الكارثية على الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع. تؤكد الوزارة ان سياسة وممارسات الحكومة الإسرائيلية تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يمنع بوضوح انتقال مواطني دولة الاحتلال للسكن في الأراضي التي تحتلها، ويُجّرم إقامة منشآت أو مباني أو وحدات سكنية للمستوطنين في أراضي الدولة المحتلة، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على أن وجود المستوطنين في أرض دولة فلسطين غير شرعي وبالتالي فإن أي بناء يتم لاستخدامهم هو أيضاً غير شرعي. في ذات الوقت، يُلزم القانون الدولي دولة الاحتلال بتوفير كامل الاحتياجات للمواطنين الرازحين تحت الإحتلال بما في ذلك حريتهم في إقامة المباني والمنشآت والمنازل في أي بقعة من أرض وطنهم، وهو ما تقوم إسرائيل المحتلة بمخالفته بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. إن المطلوب اخضاع هؤلاء المسؤولين للقانون الدولي ومحاكمتهم، وكذلك كل مسؤول اسرائيلي ينتهك ويخالف القانون الدولي عبر دعم الإستيطان بأي شكل كان ومنع البناء الفلسطيني في أي منطقة فلسطينية تقع تحت الإحتلال بما فيها القدس والمناطق المصنفة "ج".