الوكالة الفلسطينية تختتم برنامجها النوعي الأول لزراعة القرنيات في غرب أفريقيا
أجرت خلاله ٢٠ عملية جراحية متخصصة لإعادة البصر
أبيدجان- اختتمت اليوم الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي "بيكا" برنامجها التخصصي في مجال زراعة القرنيات في غرب افريقيا و الذي تم تنفيذه لأول مرة في ساحل العاج بالتعاون مع وزارتي الصحة الفلسطينية والايفوارية وسفارة دولة فلسطين في ساحل العاج ومستشفى تريشفيل.
وعلى مدار أسبوع كامل نفذ أطباء فلسطينيون متخصصون ٢٠ عملية جراحية لزراعة القرنيات هدفت الى اعادة البصر للمرضى من الاطفال والنساء والشباب الذين كانوا يعانون من مشاكل في البصر نتيجة ضعف عمل القرنية.
وفي تعليقه على هذا البرنامج الهام اعتبر السفير عماد الزهيري مدير عام الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي، أن تنفيذ مثل هذه البرامج النوعية يعتبر سابقة في تاريخ عمل الوكالة منذ تأسيسها عام ٢٠١٦، وأكد على أن هذا الإنجاز يعود الى مهنية الكوادر الفلسطينية بالإضافة إلى ثقة الجمعيات الدولية بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية المهنية والتي ترجمت فعلياً من خلال تبرع بنك العيون الأمريكي Eversight بالقرنيات لصالح برامج الوكالة اضافةً الى توفر طلبات رسمية رفعت للوكالة من قبل عدد من الدول حيث تم وبناءاً عليها موائمة الامكانيات الفلسطينية المتاحة مع الاحتياجات المعبر عنها من قبل الدول المستهدفة وفي مقدمة هذا كله توفر القرار السياسي للانخراط في برامج تنموية دولية تظهر فلسطين الى جانب الدول الاخرى كدولة قادرة على المشاركة والمساهمة في العملية التنموية على المستوى الدولي.
وخلال حفل الختام، الذي حضره عدد من الوكالات الإعلامية الايفوارية، رحب مدير عام مستشفى تريشفيل ياو غتيان بالوفد الطبي الفلسطيني و عبر عن شكره وامتنانه العميقين لفلسطين على تنفيذ هذا البرنامج الفريد والنوعي في المستشفى الذي ينتظر مثل هذه الانشطة منذ العام ٢٠٠٤، الأمر الذي من شأنه تدعيم المسيرة الطبية الخاصة بتطوير أقسام العيون في ساحل العاج.
بدوره شدد سفير دولة فلسطين في ساحل العاج عبد الكريم عويضة على أهمية مثل هذه البرامج التنموية في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى ألأثر الذي ستتركه مثل هذه الانشطة على توفير بيئة مهيأة لإنشاء بنك عيون في ساحل العاج وذلك من خلال الاستفادة من البرامج التدريبية التي تنفذها الوكالة مع شركائها الدوليون.
وأكد مسؤول ملف ساحل العاج في الوكالة خالد أبو قرع على أهمية الاستمرار في نقل المعرفة الفلسطينية من خلال برامج تدريبية متنوعة يمكن نقلها لدول أخرى.
وستقوم الوكالة الفلسطينية بنقل هذا النموذج الى دول افريقية اخرى خلال الاشهر القادمة بما يعكس التزامها في تحمل مسؤولياتها على الساحة الدولية وبما يعكس قيم شعبنا الفلسطيني في التعبير عن تضامنه مع الدول ذات الاحتياج بالرغم من صعوبة الاوضاع التي تمر بها فلسطين.
ويأتي تنفيذ هذه البرامج في القارة الافريقية وغيرها من الدول كترجمة عملية لتوجيهات السيد الرئيس محمود عباس ولتعليمات وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي في تعزيز حضور دولة فلسطين على الساحة الدولية لتكون عنصراً مشاركاً في جهود المجتمع الدولي في مواجهة التحديات القائمة وشريكاً فاعلاً في استغلال الفرص المتاحة لتنفيذ الاهداف الانمائية الدولية.
وقد نفذ البرنامج فريق من اطباء وممرضين فلسطينيون متخصصون من فلسطين والاردن وساهم القطاع الخاص الفلسطيني بتقديم تجهيزات وادوية لضمان التنفيذ الامثل وبما يعكس اهمية الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ برامج الوكالة.