وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية تلقي كلمة دولة فلسطين أمام مجلس حقوق الإنسان وتدعو لمحاسبة الاحتلال
جنيف –تطرقت وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين، د. فارسين أغابيكيان شاهين في كلمتها أمام الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان، الى خطورة المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لعدوانه الممنهج من القتل والدمار والتهجير القسري والتجويع، مستغلاً ازدواجية المعايير الدولية للإفلات من المحاسبة.
وشددت شاهين على أن الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني يرتكب جرائم حرب وإبادة جماعية، حيث حصدت مجازره في قطاع غزة أكثر من 180 ألف ضحية بين شهيد وجريح، فيما يواجه مليونا نازح خطر الموت جوعاً تحت الحصار، بعد أن دُمرت المستشفيات والمدارس والبنية التحتية بشكل ممنهج. وفي الضفة الغربية، يتواصل التطهير العرقي عبر سياسات الابارتهايد والاقتحامات العسكرية والتهجير القسري لأكثر من 40 ألف فلسطيني في شمالي الضفة الغربية، وسط تصاعد عنف المستوطنين، وهدم المنازل، وتعذيب الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات ضمن سياسات الموت البطيء. أما القدس، فتخضع لتهويد ممنهج يستهدف محو هويتها وطمس الوجود الفلسطيني.
ودعت الوزيرة د. شاهين المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف المخططات التي تستهدف وكالة الأونروا، مؤكدة أن المساعي لإنهاء عملها ليست سوى محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة المضمون بقرار اممي. كما شددت على ضرورة توفير الحماية للأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من التعذيب والانتهاكات المروعة في سجون الاحتلال.
كما طالبت د.شاهين في كلمتها المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتنفيذ الأوامر الاحترازية لمحكمة العدل الدولية وتطبيق رأيها الاستشاري، وتعزيز دور مؤسسات العدالة الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، ومنع أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني ومحاسبة مجرمي الحرب. كما دعت الدول للمشاركة الفاعلة في مؤتمر الأطراف السامية لاتفاقيات جنيف المزمع عقده في مارس المقبل، وضمان أن تكون مخرجاته عملية وملزمة، إلى جانب المشاركة في مؤتمر حل الدولتين المرتقب في نيويورك.
واشارت د.شاهين إلى ضرورة فرض حظر شامل على تجارة الأسلحة مع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ووقف جميع التعاملات التجارية مع المستوطنات غير الشرعية، وتقديم مرتكبي جرائم الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع حتى تحقيق الحرية والاستقلال، وأن الاحتلال إلى زوال.