وزيرة الدولة لشؤون الخارجية تبحث مع وفد برلماني إيطالي حالة حقوق الإنسان في فلسطين
15/1/2025 عقدت معالي وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين، د. فارسين اغابيكيان شاهين، بحضور مديرة المنظمات الدولية في الوزارة رنا حمودة، اجتماعاً مع وفد برلماني إيطالي رفيع المستوى، ضم السيدة لاورا بولدريني (الحزب الديمقراطي)، رئيسة لجنة حقوق الإنسان في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الإيطالي، والسيد إيمانويل لوبيرفيدو والسيد ستيفانو تاباكي (حزب إخوة إيطاليا)، نائبَي رئيس لجنة العلاقات الخارجية وحقوق الإنسان، يراففقهم القنصل العام الإيطالي دومينيكو بيلاتو.
استهلت معالي الوزيرة الاجتماع باستعراض شامل ومُعمَّق لحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مسلطةً الضوء على الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بالحواجز العسكرية والبوابات الحديدية. كما تناولت سياسة الحبس المنزلي التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين في القدس المحتلة، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، أكدت د.فارسين أن النساء الفلسطينيات يتحملن أعباء مضاعفة تحت الاحتلال، قائلة: "النساء الفلسطينيات يواجهن قيوداً قاسية تعيق حياتهن اليومية وتمثل انتهاكاً لحقوقهن الأساسية في التنقل والعمل والحياة الكريمة".
وأشارت معالي الوزيرة إلى أهمية احترام القرارات الدولية، مؤكدة أن "الجميع ينادي بحل الدولتين، لكن الواقع على الأرض يشهد تقويض هذا الحل بفعل السياسات الإسرائيلية". وأضافت: "بدلاً من الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ترد إسرائيل بمضاعفة الاستيطان بشكل يخالف القانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة".
كما ركزت الوزيرة على الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، قائلة: "لدينا مليونا فلسطيني يعانون من نقص حاد في المساعدات العلاجية والإنسانية. نريد لأطفالنا أن يروا العالم بعين الأمل والسلام، وليس القتل والدمار".
وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، دعت وزيرة الدولة إيطاليا إلى اتخاذ موقف تاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين، مشيرةً إلى أن "الاعتراف بدولة فلسطين هو خطوة أساسية لإعادة الأمل إلى الشعب الفلسطيني، وإرسال رسالة بأن المجتمع الدولي لا يتسامح مع الظلم". وأضافت: "ما هو الوقت المناسب للاعتراف إذا لم يكن الآن؟ على العالم أن يتوقف عن السماح لإسرائيل بالبقاء فوق القانون".
من جهتها، عبرت السيدة لاورا بولدريني عن قلقها البالغ إزاء توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدةً ضرورة التحرك العاجل لوقف الانتهاكات المستمرة، خاصة في مناطق مثل مسافر يطا. كما شددت على أهمية تطبيق حل الدولتين لتحقيق سلام عادل وشامل.
وأكدت بولدريني التزامها بنقل ما شاهدته من معاناة للشعب الفلسطيني إلى البرلمان الإيطالي، ودعت إلى تبني استراتيجية واضحة لإعادة إعمار قطاع غزة ودعم حقوق الإنسان الفلسطيني.
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لتحقيق العدالة، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة.