وزيرة الخارجية تعقد جلسة إحاطة لمجلس السفراء العرب المعتمدين لدى جمهورية إثيوبيا حول المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية
أديس أبابا – عقدت وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان شاهين، اليوم الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، جلسة إحاطة لمجلس السفراء العرب المعتمدين لدى جمهورية إثيوبيا، وذلك بمشاركة سفير دولة فلسطين لدى إثيوبيا والمراقب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي فارس القب، لاستعراض آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
ونقلت الوزيرة في بداية اللقاء تحيّات فخامة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، مشيدةً بمواقف الدول العربية الداعمة لفلسطين، قبل أن تقدّم عرضًا شاملًا حول الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة جرّاء الحرب الإسرائيلية المتواصلة. كما تطرّقت إلى سياسات الاحتلال في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسّع الاستيطاني، وعمليات الضم، وتغيير الهوية الديموغرافية، وتهويد مدينة القدس، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
وسلّطت الوزيرة الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين، من حرق للمنازل والمساجد والكنائس وممتلكات المواطنين، وترهيب المدنيين وطلاب المدارس. وشددت الوزيرة على خطورة مشروع القانون الإسرائيلي الهادف إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدةً أنّ الاحتلال يسعى إلى “شرعنة الإجرام” في مخالفة صريحة للقانون الدولي، في ظل التقارير الأممية التي توثّق انتهاكات جسيمة بحق الأسرى، بما فيها توثيق حالات الاغتصاب.
وأكّدت الوزيرة أن الأولوية تتمثل في استدامة وقف إطلاق النار في غزة وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وتثبيت صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، مشددةً على ضرورة تكثيف الجهود العربية للضغط من أجل الالتزام بالقانون الدولي، ودعم تبنّي إعلان نيويورك، وتعزيز دور السلطة الفلسطينية، واستمرار تمويل الأونروا باعتبارها شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب دعم قرارات محكمة العدل الدولية وصولًا لتطبيق حل الدولتين.
من جهتهم، أكد السفراء العرب دعمهم الراسخ للقضية الفلسطينية، ووقوفهم الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفض سياسات التهجير وجميع الإجراءات التي تستهدف حقوقه المشروعة.