دولة فلسطين تشارك في الاجتماع رفيع المستوى للتحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين في السعودية
شاركت دولة فلسطين في أعمال الاجتماع رفيع المستوى للتحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة المملكة العربية السعودية ومشاركة والاتحاد الأوروبي والنرويج، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من اكثر من 44 دولة ومنظمة اقليمية ودولية، ضمن إطار الجهود الجماعية الهادفة إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومثّل دولة فلسطين في الاجتماع وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، الدكتور عمر عوض الله، والسفير ماجد بامية نائب المندوب الدائم لدولة فلسطين في الامم المتحدة.
وقد أكد السفير عوض الله في مداخلته أهمية تعزيز التنسيق الدولي لضمان انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين، استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.
وسلّط الاجتماع الضوء على التحالف الدولي الطارئ لدعم موازنة للسلطة الوطنية الفلسطينية، الذي أطلقته المملكة العربية السعودية بالشراكة مع النرويج وإسبانيا وفرنسا، بهدف تأمين دعم مالي عاجل يمكّن مؤسسات الدولة الفلسطينية من الاستمرار في أداء مهامها المدنية والخدماتية، ومواجهة الجرائم التي تهدد الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس.
وقد قدم وزير التخطيط والتعاون الدولي د. اسطيفان سلامة، ووزير المالية عمر البيطار احاطة حول الوضع المالي الصعب للحكومة الفلسطينية، وضرورة تضافر الجهود من اجل منع تقويض الحكومة، وطالب الجميع بالافراج عن أموال المقاصة الفلسطينية.
كما ناقش المشاركون آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة بعد حرب الابادة المدمرة التي استمرت عامين، مؤكدين ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وشامل إلى جميع أنحاء القطاع وفقًا للمبادئ الدولية، ودعم دور وكالة الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية، خاصة في مجالي التعليم والصحة.
وفي كلمته، شدد الدكتور عوض الله على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وكان وسيبقى تحت السيادة الفلسطينية، مؤكدًا التزام دولة فلسطين بقيادة عملية تعافٍ وإعادة إعمار وطنية الملكية، تقودها فلسطين، بدعم عربي وإسناد دولي، ومؤكدًا أن هذا الجهد الدولي يجب أن يعكس تعاطفًا إنسانيًا حقيقيًا والتزامًا سياسيا راسخًا بالقانون الدولي والمساءلة.
كما أشار إلى أن دولة فلسطين جاهزة لدعوة قوة استقرار دولية بقرار من مجلس الأمن، على ألا تكون بديلًا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، بل عامل دعم مؤقت في إطار الشرعية الدولية.
ويُعدّ اجتماع الرياض محطة محورية في تعزيز التنسيق بين المجموعة الأساسية للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ومجموعات العمل لمؤتمر نيويورك، وقمة شرم الشيخ، لربط خطة الرئيس ترامب مع اعلان نيويورك، حيث جرى بحث أسس برنامج عمل متكامل لإدارة المرحلة الانتقالية المقبلة، بما يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التحركات السعودية والدبلوماسية النشطة الرامية إلى إحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين والعرب، لضمان انتقال منظم نحو حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على الدور الرئيسي والمحوري للشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وحكومتها. وان القضية الفلسطينية ما زالت تتصدر أولويات الاهتمام الدولي، وأن تحقيق العدالة والسلام الدائم يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.