تشيلي تحتضن معرض "بيت لحم ميلاد جديد: عجائب المهد"، الذي يُعرض لأول مرة في أمريكا اللاتينية
افتتحت سفارة دولة فلسطين لدى تشيلي، ممثلة بالسيدة فيرا بابون، والمركز الثقافي لا مونيدا ممثل بمديرة المركز الثقافي لا مونيدا، السيدة ريجينا رودريغيز، معرض "بيت لحم ميلاد جديد: عجائب المهد"، بحضور معالي وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الدكتورة فارسين أغابيكيان شاهين، ووزير خارجية تشيلي السيد ألبرتو فان كلافيرين، والوزير الايرلندي جاك شامبرز ونيافة كاردينال سانتياغو فرناندو الشوملي ونيافة مطران الكنيسة الأورثوذكسية في التشيلي سيرجيو عبد إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المُعتمد لدى تشيلي وعدد من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية وشخصيات اعتبارية وثقافية.
حيثُ شددت د.شاهين في كلمتها بأن بيت لحم، مهد السيد المسيح عليه السلام، لطالما كانت رمزاً للإيمان والصمود والأمل وفي قلبها تقع كنيسة المهد، ذلك الموقع المقدس الذي صمد أمام قرون من الاحتلال والاستعمار. واليوم، بينما تواجه فلسطين تحديات هائلة، تحمل فكرة "عودة الميلاد" أهمية بالغة، روحياً وسياسياً. وأضافت ان قصة الميلاد هي قصة نور ينبثق منه الظلام، ورسالة تتردد صداها بعمق في زمن الشدة.
وأكدت السفيرة فيرا بابون خلال كلمتها أنه "في ظل العدوان المُستمر على غزة، والإبادة الجماعية، والظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني، يحمل معرض بيت لحم تولد من جديد، رسالة قوية للسلام والوحدة تتجاوز الحدود. إن عنوان المعرض ذاته "بيت لحم ميلاد جديد " يحمل كل المعاني، فهو يجسد الروح الصامدة لبيت لحم ولفلسطين والحاجة الملحة لتجديد رسالة بيت لحم المتمثلة في السلام والأمل والصمود. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى هذا التجدد، ليس فقط لأجل الفلسطينيين، بل للإنسانية جمعاء."
ويُعتبر افتتاح هذا المعرض الذي جاء ثمرة لتعاون فلسطيني - تشيلي مُشترك، حيثُ عملت السفارة الفلسطينية على مدى أشهر بالتعاون مع المركز الثقافي لا مونيدا والشركاء على تنظيم هذا المعرض، الذي تم عرضه في أوروبا والولايات المتحدة منذ عام 2019، ويُعرض الآن للمرة الأولى في تشيلي وأمريكا اللاتينية ويستمر من 14 مارس ولغاية 1 يونيو.
وفي كلمتها، أشارت مديرة المركز الثقافي لا مونيدا، السيدة ريجينا رودريغيز إلى أن: "المعرض يجمع الجمهور حول موقع رمزي في مدينة بيت لحم، كان أساسياً في تاريخ البشرية. إن أهميته عبر ما يقارب ألفي عام، وقيمته التراثية والإنسانية التي تم ترميمها، تحمل رسالة أمل تساهم في تعزيز الحوار الديمقراطي واحترام التنوع".
هذا وقد قدمت السفيرة شكرها للمنظمين الرئيسيين لمعرض "بيت لحم ميلاد جديد " الممثلين بسفارة دولة فلسطين لدى الفاتيكان ومؤسسة تطوير بيت لحم والتي مثلثهم بحضورها الى المعرض الدكتورة خلود دعيبس. وقدمت الشكر للجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد وللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس ممثلة بالدكتور رمزي خوري.
يعرض هذا العمل المعرض، تاريخ وترميم كنيسة المهد بإشراف قيم المعرض تيسير حزبون ، مقدّماً للجمهور في تشيلي فرصة لاكتشاف الثراء الفني والتاريخي لكنيسة المهد. وسيستمر المعرض من 14 أذار إلى 4 حزيران ولمدة 3 أشهر.
هذا ويمتد المعرض على مساحة 320 متراً مربعاً في المركز الثقافي لا مونيدا، حيث تبدأ الجولة من باب التواضع، المدخل الذي لا يتجاوز ارتفاعه 1.40 متر، مما يدعو الزائرين إلى الانحناء كعلامة على الاحترام والتأمل، تماماً كما هو الحال عند مدخل كنيسة المهد في بيت لحم. يواصل الزوار جولتهم عبر "قاعة ويبالا" و"معرض التراث"، حيث تعرض صور فوتوغرافية تاريخية ومعاصرة توثق مراحل ترميم الكنيسة بين 2013 و2019، إلى جانب مقاطع فيديو، نماذج معمارية، ونسخ من الفسيفساء الأصلية. هذا وتشمل المعروضات نسخة طبق الأصل من "مكان النجمة": قطعة من الفضة المرصعة بالرخام، تحدد الموقع الذي شهد مولد السيد المسيح وفسيفساء من القرن الرابع.
وقد شارك السيد جورج الأعمى القنصل الفخري لجمهورية التشيلي لدى فلسطين في المعرض بمجسم من الصدف لكنيسة المهد صنعه الحرفي الفلسطيني يوسف زغبي عام 1936 ، الذي واصل تقليد فن نحت الصدف في فلسطين , وثوب "الملك" التقليدي المصنوع من مزيج من الحرير والكتان، الذي كانت ترتديه النساء في بيت لحم, ويُعتبر هذا المعرض ليس مجرد عرض ثقافي، بل تجربة فريدة تنقل الزائرين إلى قلب بيت لحم، مقدّماً فرصة استثنائية لفهم تاريخ فلسطين وتراثها الغني. وفي وقت تتزايد فيه التحديات العالمية، يرسل المعرض رسالة سلام وأمل تتجاوز الحدود، داعياً إلى التفاهم والحوار بين الشعوب.
وسيتخلل المعرض برنامج ثقافي مُتنوع يتضمن: حوارات وورشات عمل حول التراث الفلسطيني وعروض أفلام فلسطينية وسرد قصصي عن فلسطين. وفي ختام الحفل، قامت السفيرة فيرا بابون، ووزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين، الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين، والمديرة التنفيذية لمؤسسة تطوير بيت لحم، الدكتورة خلود دعيبس، بتكريم وشكر الجهات الداعمة للمعرض.