وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

en-USar-JO

Call Center

مركز الاتصال970 2943140
Close

الأخبار الرئيسية

الوزير د. المالكي: فلسطين هي مهد الحضارة وتاريخ شعبنا محفور على أسوار القدس
6

الوزير د. المالكي: فلسطين هي مهد الحضارة وتاريخ شعبنا محفور على أسوار القدس

قال وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي إن "فلسطين هي مهد الحضارة والأديان، وإن عاصمتها القدس التي حُفر على أسوارها جزء من ماضي شعبنا الفلسطيني، وتراثه وتاريخه، هذا التراث الذي تعمل اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تدميره، والاستيلاء عليه، وتزوير التاريخ الشاهد على تجذر شعبنا في أرضه منذ أكثر من عشرة آلاف سنة، بما يُسقط رواية الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي".
وأوضح في كلمته خلال الدورة الــ40 للمؤتمر العام لمنظمة التربية والعلم والثقافة "يونسكو"، اليوم الجمعة، لأن "اليونسكو، ومن يؤمنونَ بمبادئها يتحدثون لغةً واحدةً، لا يفهمها الطغاة، وامراء الحرب والاستعمار، نتحدث واياكم لغة العلم، والثقافة، والسلام. لغة الفن، والمبادئ والحقوق. ونعبر عن دعم اليونسكو، وأهدافها، ونعتبرها جزءاً من أهدافنا الوطنية، على طريق التحرر من نير الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، لينعم أطفالنا بالحرية، والسلام والأمن".
وأضاف أن "محاولات إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، الممنهجة لتغيير التركيبة الديموغرافية لأرض دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية، هي محاولات باطلة، غير قانونية ومرفوضة ولن تغير من الوضع القانوني للأرض الفلسطينية، ولن تضفي على احتلالها أي صفة قانونية. خاصة وقد أصبحت نيتها مكشوفة، وهي الاستيلاء على الأرض الفلسطينية بالقوة وضمها وتهجير أبناء شعبنا قسرا ونقل المستوطنين الإسرائيليين إليها، فيما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وجرائم حرب بموجب ميثاق روما، وهي محاولة صريحة لنهب وتدمير التراث الفلسطيني، وانتهاك للمبادئ التي قامت عليها اليونسكو".
وتابع أن الاحتلال "يستمر في الحفريات غير القانونية في مدينة القدس القديمة، تحتها وفوقها، لطمس المعالم الأثرية والتراثية ذات الهوية الفلسطينية الكنعانية، وتعمل على مخطط استعماري لبناء القطار الهوائي فيها لوصل مستعمراتها، ما يشكل انتهاكا جسيماً لاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع مسلح وبروتوكولاتها وغيرها من مواثيق القانون الإنساني الدولي ومبادئ اليونسكو".
ودعا الدول الأعضاء لتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على المواقع التراثية ذات القيمة الإنسانية العالمية، ومساهمتها في إنفاذ الاتفاقيات المؤسسة لعمل “اليونسكو” لحماية التراث الفكري والحضاري لفلسطين، وضرورة إرسال بعثة الرصد التفاعلي لليونسكو إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها على وجه السرعة.
ودعا المديرة العامة لليونسكو لاتخاذ التدابير اللازمة لإيفاد هذه البعثة وممثلين عنها لرصد انتهاكات الاحتلال، بحق ممتلكاتنا الثقافية والتراثية ومؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية.
وطالب بدعم دولة فلسطين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وعدم ترك الشعب الفلسطيني خلف الركب.

نص كلمة
د. رياض المالكي
وزير الخارجية والمغتربين

في

المؤتمر العام لمنظمة التربية والعلم والثقافة "اليونسكو"
الدورة 40
15/11/2019

باريس
2019
سعادة السيد رئيس المؤتمر،
سعادة المديرة العامة،
سعادة رئيس المجلس التنفيذي،
أصحاب المعالي والسعادة
نجتمع اليوم ونحن مصممون، مرة أخرى على انتصار الثقافة على الاستعمار، وحتمية السلام في مواجهة الحرب والطغيان، وفي الدفاع عن النظام المتعدد الاطراف، والقائم على القانون الدولي، وما تمثله اليونسكو في هذا الإطار في مواجهة الفوضى، والتنمر، والدمار. لأن اليونسكو، ومن يؤمنونَ بمبادئها يتحدثون لغةً واحدةً، لا يفهمها الطغاة، وامراء الحرب والاستعمار، نتحدث واياكم لغة العلم، والثقافة، والسلام. لغة الفن، والمبادئ والحقوق. ونعبر عن دعم اليونسكو، واهدافها ونعتبرها جزءاً من أهدافنا الوطنية، على طريق التحرر من نير الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، لينعم اطفالنا بالحرية، والسلام والامن.

لقد جئتكم من فلسطين، مهد الحضارة والاديان، ومن عاصمتها القدس، التي حُفر على اسوارها جزء من ماضي شعبنا الفلسطيني، وتراثه وتاريخه، هذا التراث الذي تعمل اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تدميره، والاستيلاء عليه، وتزوير التاريخ الشاهد على تجذر شعبنا في ارضه منذ أكثر من عشرة الاف سنة، بما يُسقط رواية الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي.

السيد الرئيس
إن محاولات إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، الممنهجة لتغيير التركيبة الديموغرافية لأرض دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية، هي محاولات باطلة، غير قانونية ومرفوضة ولن تغير من الوضع القانوني للأرض الفلسطينية، ولن تضفي على الاحتلال الاسرائيلي أي صفة قانونية. خاصة وقد اصبحت نية هذا الاحتلال مكشوفة وهي الاستيلاء على الأرض الفلسطينية بالقوة وضمها وتهجير ابناء شعبنا قسرا ونقل المستوطنين الاسرائيليين إليها، فيما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وجرائم حرب بموجب ميثاق روما.
كما ان محاولات ضم الأرض الفلسطينية، علاوة على انها انتهاك فاضحاً لقواعد القانون الدولي، فهي محاولة صريحة لنهب وتدمير التراث الفلسطيني، وما له من عواقب خطيرة على التراث العالمي ككل، وهي انتهاك للمبادئ والمقاصد التي قامت عليها منظمة الامم المتحدة واليونسكو. بالإضافة الى الممارسات والجرائم وواسعة النطاق ضد شعبنا وحقوقه المختلفة ومجالات اختصاص منظمة اليونسكو، فقد اكدت التقارير الاممية المختلفة بما فيها لجان التحقيق الاخيرة في مسيرات العودة في قطاع غزة، ان قناصة الاحتلال قد استهدفوا عن عمد اكثر من 422 صحفياً، بالإضافة الى المئات من الاطفال، والاطباء، وجميعنا على علم بالقصف الذي جرى منذ أيام في قطاع غزة المحاصر بحق البيوت وسكانها بما في ذلك النساء والأطفال وقتل عائلة كاملة، كما وتنتهك سلطة الاحتلال الحق في العبادة، من خلال إجراءات تهدف الى فرض السيطرة على الأماكن المقدسة المسيحية، والإسلامية، وإغلاق المسجد الأقصى المبارك، والحرم الابراهيمي، وكذلك كنيسة القيامة. واعاقة حرية ووصول المصلين، واطلاق قطعان المستوطنين ، في محاولة لتغيير الأمر الواقع التاريخي والقانوني لمدينة القدس. ، كما وتعمل سلطات الاحتلال على فرض منهاجها وروايتها على المدارس في مدينة القدس المحتلة، لتشوية الوعي الجمعي للشعب الفلسطيني، مستخدمة بذلك قوانينها العنصرية والتمييزية وهي وتستمر في الحفريات غير القانونية في مدينة القدس القديمة، تحتها وفوقها، لطمس المعالم الأثرية والتراثية ذات الهوية الفلسطينية الكنعانية التي تدل على هوية الارض القائمة منذ قِدم التاريخ، كما وتعمل الان على مخطط استعماري لبناء "القطار الهوائي" في القدس المحتلة لوصل مستعمراتها ، مما يشكل انتهاك جسيماً اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع مسلح وبروتوكولاتها وغيرها من مواثيق القانون الإنساني الدولي ومبادئ اليونسكو ومعيرها .
واستنادا الى ذلك كله فإننا نتوجه منكم دولا واعضاء في منظمة اليونسكو لتحمل مسؤولياتكم في الحفاظ على المواقع التراثية ذات القيمة الإنسانية العالمية، ومساهمتكم في إنفاذ الاتفاقيات المؤسسة لعمل اليونسكو لحماية التراث الفكري والحضاري لفلسطين، فهي تراث عالمي ذو قيمة نادرة واستثنائية يستوجب صونه وحمايته. كما نؤكد على ضرورة إرسال بعثة الرصد التفاعلي لليونسكو إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها على وجه السرعة، استناداً الى قرارات اليونسكو ولجنة التراث العالمي، وندعو المديرة العامة لليونسكو لاتخاذ التدابير اللازمة لإيفاد هذه البعثة وممثلين عنها لرصد انتهاكات الاحتلال، بحق ممتلكاتنا الثقافية والتراثية ومؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية.
السيدات والسادة،
لقد ترأست دولة فلسطين منذ بداية العام، مجموعة ال 77 والصين، وأكدت على ان البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، والوصول الى التنمية الحقيقية والمستدامة تتحقق فقط عند توسيع الخيارات وتمكين الاشخاص من المشاركة الكاملة وبحرية في جميع قضاياهم. الا ان الاحتلال يشكل عائقاً أساسياً أمام التنمية، فممارساته وانتهاكاته المستمرة لها أثر عكسي على العملية التنموية في فلسطين، وعلى الحق بالتعليم. ونطالب بدعمنا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وعدم ترك الشعب الفلسطيني خلف الركب، ففلسطين ليست استثناءً. وفي هذا الصدد فإننا نعيد التأكيد على ضرورة نقل المعرفة واستهداف الفئات المستضعفة ودمجها في ركب التطور، والقدرة على تأمين الموارد الاقتصادية بشكل كافٍ للقضاء على الفقر، والجوع، وتوفير العمل اللائق، وترسيخ التنمية المستدامة والعدالة، والقضاء على عمالة الاطفال، والعبودية، والاتجار بالبشر، وخاصة فيما يشكل مجالات عمل اليونسكو، من التربية الجامعة والنوعية، وحماية التراث الثقافي، وصولا الى الاستثمار في الشباب للحصول على تربية نوعية لسد الطريق على التطرف، ودعم استقلالية المرأة ودورها الريادي في شتى مجالات الحياة وتعزيز المساواة بين الجنسين. فالتنمية وبناء مجتمعات منيعة ومستدامة هي استثمار طويل الأمد في بناء السلام، والازدهار.
السيد الرئيس، السيدات والسادة
اليوم الخامس عشر من نوفمبر ذكرى اعلان استقلال دولة فلسطين، فكل عام وفلسطين بخير، فان شعبنا مصمم على الحفاظ على تاريخه، وتراثه، وعلى قيم شعبنا الإنسانية، ومبادئه المتسقة مع مبادئ الشعوب القائمة على احترام قواعد واسس القانون الدولي، وسيبقى صامدا على ارض وطنه فلسطين، يربي الامل، ومتسلحاً بحتمية الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، وليجسد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشكراً

 

Print
1659 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى