الوزيرة شاهين تلتقي وزيرة الشؤون الخارجية في حكومة المملكة المتحدة على هامش حوار المنامة
التقت معالي الوزيرة د.فارسين شاهين وزيرة الخارجية والمغتربين، بمعالي السيدة إيفيت كوبر وزيرة الشؤون الخارجية والتنمية والكومنويلث في حكومة المملكة المتحدة، وذلك على هامش مؤتمر حوار المنامة في مملكة البحرين.
أكدت د. فارسين خلال اللقاء على أن الحديث عن "سلام في غزة" أو "سلام في الضفة الغربية" أو "سلام في القدس الشرقية" بشكل منفصل هو طرح بعيد عن الواقع، مشددةً على أن أي مسار سياسي حقيقي يجب أن يدمج الكل الفلسطيني منذ البداية في إطار واحد يؤدي إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة. وأضافت الى أن ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز خطوات محدودة لوقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن التقارير الأخيرة تفيد بالمعدل بمقتل نحو عشرة فلسطينيين واصابة العشرات يوميًا، مما يدل على أن العدوان لم يتوقف فعليًا.
وأوضحت د. فارسين أن استمرار الوضع الراهن يهدد بتفاقم الأوضاع السياسية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية، وحذرت من أن استمرار احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية من قبل إسرائيل سيؤدي إلى انهيار الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، وسوف يزيد من احتمالات الانفجار في الضفة الغربية. وفي هذا السياق، شددت الوزيرة شاهين على ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية سياسيًا وأمنياً، وحذرت من أن اضعاف السلطة ودفعها للانهيار سوف يؤدي الى فوضى شاملة.
من جانبها، أكدت السيدة كوبر على ضرورة تسريع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ورفع جميع القيود المفروضة على المعابر، مشيرة إلى أن بلادها تضغط في هذا الاتجاه بالتعاون مع الشركاء الدوليين. وأضافت أن أي نهج مستقبلي للتعامل مع القضية الفلسطينية يجب أن يشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام مستدام.
كما شددت كوبر على أهمية الإصلاحات التي تنفذها السلطة الفلسطينية، وعلى ضرورة دعمها في مجالات الأمن وتدريب الشرطة وتشكيل اللجنة الفلسطينية المقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية. وأشارت الى ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات ملموسة على الأرض تشمل تسريع المساعدات الإنسانية، ودعم الإصلاحات الفلسطينية، وإعادة بناء المؤسسات، وتوفير الرعاية الطبية للجرحى والأطفال من غزة.
بدورها، أشارت د. فارسين إلى أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بأجندة الإصلاح وتعمل على تحديث المناهج الدراسية وبناء منظومة تعليمية حديثة. وأكدت على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو الشرط الجوهري لإنهاء دائرة العنف في الشرق الأوسط. كما أوضحت أن إشراك السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات لإعادة إعمار غزة يجب أن يتم منذ البداية لضمان وحدة النظام الاداري بين غزة والضفة.