الوزيرة شاهين تبحث مع وزيري خارجية اسبانيا وليتوانيا تطورات الأوضاع في فلسطين ودفع الجهود لوقف إطلاق النار والاعتراف بدولة فلسطين
بروكسل- بحثت وزيرة الخارجية والمغتربين د.فارسين اغابكيان شاهين، على هامش مشاركتها في الاجتماع الوزاري الخامس للاتحاد الأوروبي والجوار الجنوبي المنعقد في بروكسل، مع وزير الخارجية الليتواني Kestutis Budrys، بحضور سفيرة دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، د. أمل جادو شكعة، آخر المستجدات السياسية والإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها الأوضاع الكارثية في قطاع غزة والعدوان المتواصل على محافظات شمال الضفة ومخيماتها.
وافتتحت الوزيرة اللقاء بالتأكيد على أن ليتوانيا، كونها دولة تحترم القانون الدولي، وطالبت بدعم الجهود الرامية إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والعمل على اتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة على الأرض. وشددت على أن إسرائيل تتصرف وكأنها فوق القانون، مؤكدة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وداعية الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي والدول الصديقة، إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لتحقيق السلام العادل، وضمان الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة بشكل غير قانوني.
كما أكدت د.شاهين على أهمية الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أن هذا الاعتراف يشكّل خطوة أساسية لحماية مشروع حل الدولتين، مشيرة إلى أن بعض القضايا الجوهرية لا يمكن مناقشتها إلا بعد تنفيذ هذا الحل على أرض الواقع.
وتطرقت أيضًا إلى تصاعد عنف وجرائم المستوطنين على البلدات والقرى والمدن الفلسطينية، والذي يتم تحت حماية جيش الاحتلال، مطالبة بضرورة فرض عقوبات صارمة على المستوطنين المسؤولين عن هذه الجرائم.
من جهته، أكد وزير الخارجية الليتواني أن بلاده تتابع الوضع الإنساني في غزة عن كثب، وتدعم الجهود الدبلوماسية للضغط على إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن أموال المقاصة. كما أعرب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الأيام القادمة، مشددًا على أهمية مواصلة المشاورات السياسية بين الجانبين لدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، التقت الوزيرة شاهين وزير خارجية إسبانيا José Manuel Albares، حيث أعربت في مستهل اللقاء عن شكرها وتقديرها للمواقف الإسبانية المبدئية والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن إسبانيا تمثل نموذجًا يجب أن يُحتذى به من قبل باقي دول العالم في الوقوف إلى جانب العدالة والقانون الدولي.
وشددت الوزيرة على ضرورة مواصلة الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ودعت إلى فرض عقوبات فاعلة على إسرائيل والمستوطنين مرتكبي الجرائم، من خلال مقاطعة منتجات المستوطنات غير القانونية، وزيادة الدعم السياسي والمالي للحكومة الفلسطينية، بما يمكّنها من القيام بمهامها.
كما أشارت د.شاهين إلى أهمية المؤتمر الدولي المزمع عقده في نيويورك، معربة عن أملها في أن يشكل فرصة حقيقية لدفع الدول نحو الاعتراف بدولة فلسطين، بما يسهم في حماية مشروع حل الدولتين ويفتح الباب أمام تسوية سياسية عادلة وشاملة.
من جهته، جدّد وزير الخارجية الإسباني José Manuel Albares التزام بلاده الثابت بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأكد دعم مدريد للمساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، كما دعا معالي الوزيرة إلى زيارة رسمية إلى مدريد لمتابعة التنسيق وتعزيز العلاقات الثنائية.