السفير الطري يبحث مع أمين عام الخارجية السريلانكية آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين
كولومبو- التقى سعادة سفير دولة فلسطين لدى سريلانكا ايهاب الطري، أمين عام وزارة الخارجية السريلانكية سعادة السفيرة أروني راناراجا، في مقر الوزارة بالعاصمة كولومبو، وذلك بحضور السكرتير أول في السفارة هشام أبو طه.
ونقل سعادة السفير إيهاب الطري في مستهل اللقاء تحيات دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور محمد مصطفى، ومعالي وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين د.فارسين اغابيكيان شاهين، مشيدا بالمواقف الثابتة والداعمة التي تبديها سريلانكا تجاه القضية الفلسطينية، على المستويين الرسمي والشعبي، ومؤكدا على ثقة دولة فلسطين باستمرار هذا الدعم حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة.
كما قدم سعادته شرحا مفصلا حول آخر المستجدات في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، لا سيما العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وجرائم الاحتلال والمستوطنين في القدس والخليل وغيرها، بما في ذلك منع المسيحيين من إحياء أعياد الفصح المجيد.
واستعرض بالأرقام حجم الدمار الذي طال البنية التحتية، والمؤسسات التعليمية والطبية، ودور العبادة من مساجد وكنائس، مشيرا إلى أن التقارير الصادرة عن الأونروا واليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي تؤكد تعرض قطاع غزة لحرب تجويع وتعطيش بسبب منع الاحتلال ادخال المساعدات الإنسانية الأساسية.
وسلم سفير دولة فلسطين وكيل الوزارة، نسخاً من التقارير الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء الفلسطيني ووزارة الخارجية بشأن الوضع الإنساني والدمار في قطاع غزة نتيجة استمرار حرب الإبادة والتهجير، مشدداً على أهمية استمرار تقديم الدعم المالي والعيني لوكالة الأونروا، ومثمنا التبرع السخي الذي قدمته سريلانكا في أبريل 2024 بقيمة مليون دولار دعما لأطفال غزة، الأمر الذي يعكس حرصها على استمرار الوكالة في أداء دورها الحيوي في الإغاثة والتعليم والصحة.
من جهتها، جددت السيدة راناراجا موقف بلادها الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وأكدت استعداد وزارة الخارجية السريلانكية الكامل للتعاون مع السفارة الفلسطينية لمتابعة المقترحات التي تم طرحها خلال اللقاء، ومن بينها الترتيب لعقد المشاورات السياسية في القريب العاجل.
كما أبدى الجانب السريلانكي استعداده للعمل على إعداد مسودات عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون البروتوكولي، وإعفاء الجوازات الدبلوماسية من التأشيرات، وإنشاء مجلس اقتصادي فلسطيني–سريلانكي، وتعزيز التعاون بين الغرف التجارية في البلدين.
وأكدت وكيل الوزارة السريلانكية حرصها على دعم طلبات السفارة الفلسطينية لدى البرلمان السريلانكي، والإسراع في تشكيل وتفعيل لجنة الصداقة البرلمانية الفلسطينية–السريلانكية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة الاجتماعات واللقاءات لضمان تنفيذ ما تم التوافق عليه، وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.