الخارجية والمغتربين// ١٠٠ يوم على الإبادة المستمرة لشعبنا و٧٥ عاماً على الفشل الدولي في إنهاء الاحتلال
١٠٠ يوم من الإبادة الجماعية مرت على شعبنا في قطاع غزة تساوي دهراً كاملاً من المعاناة والآلام والعذابات والقهر والظلم والدموع، و٧٥ عاماً مرت على النكبة الكبرى ضد الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي يعيد إنتاج فشله في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ويكرر عجزه وتقاعسه في حل القضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، ولا زالت دولة الاحتلال تستفيد من هذا الفشل والتقاعس وتوظفه للامعان في ارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تحول الشعب الفلسطيني وأجياله المتعاقبة إلى ضحايا دون توقف.
١٠٠ يوم حول فيها جيش الاحتلال قطاع غزة إلى مكان غير صالح للسكن وارتكب فيها جرائم مروعة راح ضحيتها ما يقارب ١٠٠ الف فلسطيني بين شهيد ومفقود وجريح غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفرض النزوح قسراً على ما يقارب ٢ مليون فلسطيني دون أي ملجأ آمن ودون الحد الأدنى من مقومات الحياة والاحتياجات الإنسانية الأساسية حيث تتسع دوائر المجاعة وتنتشر الأمراض والاوبئة في ظل التدمير المتواصل للمراكز الصحية وغياب العلاجات والأدوية، في دائرة موت محقق بأشكال مختلفة تهدد حياة المواطنين في قطاع غزة، هذا بالإضافة لحرب الاحتلال الممنهجة لتدمير الأونروا وإخراجها عن الخدمة بما يعنيه ذلك من أبعاد سياسية، ومسح كامل للمخيمات والمناطق في قطاع غزة تمهيداً لإعادة صياغة واقع القطاع بجميع أبعاده العمرانية والسكانية بما يخدم أجندة الاحتلال.
١٠٠ يوم من المجازر والتدمير مرت ولا زال المجتمع الدولي يوجه المناشدات والمطالبات ويعبر عن القلق والحث الموجه للحكومة الإسرائيلية، سواء لوقف العدوان أو حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب والقتل الجماعي أو إدخال المساعدات وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية ولكن دون أن يجد أية آذان اسرائيلية صاغية، بل وجد صلفاً من المسؤولين الإسرائيليين وتفاخراً باستمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، ووجد تمرداً إسرائيلياً رسمياً على القرارات الأممية ذات العلاقة واستخفافاً بالمسار القانوني الدولي وجلسات محكمة العدل الدولية، وامعاناً في تنفيذ اهداف نتنياهو الحقيقية من الحرب والتي تتلخص في إبادة أكثر من ٢ مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة وخلق البيئة الاستعمارية العنصرية المناسبة لطردهم وتهجيرهم من القطاع.
١٠٠ يوم مرت على أكبر كارثة إنسانية بالتاريخ ولم تقتنع عدد من الدول بأن مجازر الاحتلال الجماعية أحدثت تآكلاً نهائياً في حجة الدفاع عن النفس، وبات مطلوب منها أن تراجع مواقفها الداعمة لاستمرار الحرب وإطالة أمدها. ١٠٠ يوم أيضاً من الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال على شعبنا ويغلق الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويرتكب افظع الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، ويطلق يد ميليشيات المستوطنين المسلحة المدعومة من وزراء في الحكومة الإسرائيلية لارتكاب أبشع الانتهاكات ولتوسيع السيطرة الاستعمارية على المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين، في تكامل واضح بين ادوار جيش الاحتلال وتلك الميليشيات في تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى مناطق معزولة بعضها عن بعض تغرق في محيط استيطاني ضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، بما يؤدي إلى وأد أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية.
١٠٠ يوم مرت على التصعيد غير المسبوق في الاعتقالات الجماعية وعلى جرائم بشعة من القتل والقمع والتنكيل بحق المعتقلين، ودعوات عنصرية تحريضية صدرت من قمة الهرم السياسي في دولة الاحتلال لفرض المزيد من التضييقات والعقوبات على الأسرى الأبطال.